الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد،
في لقاءٍ وديّ، وقع هذا الحوار، بين اثنين من كبار الشرعيين، اسمهما شن، وشدّ [1] ، وهاكم ما دار:
شن: السلام عليكم
شد: وعليكم السلام
شن: ماذا تنقمون علينا أخي؟
شد: ننقم عليكم أن أميركم نزع يدًا من طاعة لأميره، وشق الصف.
شن: ولكن، من قال إنه فعل ذلك قبل استشارتكم في إمكانية رجوعه إلى أميرهما معا، الشيخ الحكيم حفظه الله، بل وبعد قبوله التحكيم.
شد: لا تقل حفظه الله، فهو عجوز شائب اللحية، لا يفهم في جهاد ولا في غيره. ثم من قال إن أميرنا، أمير المؤمنين، في عنقه بيعة لأحد؟
شن: هذا ما تقول أنت، ولا يمكن أن تكون خصمًا وحكما معًا. ثم هذا قول أتباعكم وشرعييكم، لكن لم يتفوه شيخكم"أمير المؤمنين"بكلمة فيه، فلما السكوت؟
شد: احترم الشيخ أفضل لك وأهدى عند الله.
شن: ألا تقل ذلك لنفسك وأنت تسب الشيخ الحكيم الذي عرك الجهاد قبل أن يولد البغدادي؟
شد: نعد لقضيتنا، أنتم من بدأ الخيانة بشق عصا الطاعة.
شن: نعم رأينا خللا، فعدنا لأمير الكلّ، وقبلتم التحكيم، ثم نكصتم على أعقابكم لمّا جاء الحكم ضدكم. فنحن في شق عصا الطاعة سواء.
شد: لا أمير لنا إلا شيخنا. كيف يبايع أمير دولة أمير تنظيم؟
شن: هذا أمر أنتم ابتدعتموه وصدقتموه. ما هذه الدولة، اسم وقع في تسميتكم به شيخا الجهاد، ثم إذا أنتم تعيشون وهمه، وتعاملون الناس على أساسه. فق، فهذه ليست دولة.
شد: بل هي دولة رغم قول الأعادي. نحن نقول هذا، وكفي ما يقرره أميرنا، وما نصل اليه بدليل الشرع.
(1) ٍشرعي نصرة، وشرعي دولة