فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 721

شن: قد يكون له تبرير في العراق لكيد الروافض والأكراد العلمانيين، أما الشام فهيهات هيهات.

شد: وما الفرق يا صاح؟ أتقول بحدود سايكس بيكو؟

شن: لا، ولكن العراق كانت عراقا منذ فجر التاريخ، والشام كانت شاما منذ فجر التاريخ، واليمن ومصر وبلاد المغرب والجزيرة كانوا منذ كان التاريخ، أنتم من يزوّرون التاريخ. كانت كلها بحدودها عصر النبي صلى الله عليه وسلم ومن هم أفضل منكم، الصحابة والتابعين وكافة خلفاء المسلمين، لم يقل أحد بعدمها. إنما سايكس بيكو جاءت بتقسيمها والتعدى على ما استقر عادة طوال الدهر.

شد: لكن، هب أن كلامك صحيح، فدولة العراق إن أرادت أن تتمدد للشام، أيمنعها مانع من ذلك؟ أليست سنة الله أن يتمدد الإسلام أم ينحسر؟

شن: نعم يتمدد، لكن، هل أنتهيتم من العراق لتلقوا بثقلكم إلى الشام؟

شد: سبحان الله، ولم لم يقل شيخكم هذا يوم أخذ المال والعتاد إلى الشام؟

شن: نقطة وجيهة، أعترف لك بها. لكن ألم يتغير الوضع الآن. أتقوم سياسات الدول على العناد، وتسميه اتباع السُّنة؟ هبنا أخطأنا، فهل تعينون على تعميق هذا الخطأ، أم على التعامل معه بما يصلح الأمة؟

شد: إصلاح الأمة في أن نقوم نحن عليها. لقد تعاونتم مع كفار الجيش الحر والمجلس العسكريّ علينا، وهذه منكم ردة أينما وقعت. فلا يصح أن تكونوا على قائمة الجهاد أصلًا.

شن: رويدك لا تبدأ بالتكفير، فهذا والله هو ما أوتيتم من قِبَلِه. أليس هناك صور لهذا التعاون؟

شد: إقرأ كتاب الله كله، ستجد تكفير من والى الكفار. ولا نريد تأويلًا ولا اعتذارًا، فالحق واضح لمن يقرأ العربية.

شن: صحيح، لكن أنت شرعيّ، فهل تطبق كل عام القرآن على كلّ مخصوص، ثم كلّ خاص معين؟ أهذا هو الفقه؟ معك أنّ الجيش الحرّ كفارٌ على التعميم ومعهم مجلس الأركان. لكن ليس على التعيين، فمن الأهالي من يأخذ منهم سلاحًا يدفع به عادية النصيرية. ثم الجبهة الإسلامية ..

شد: أتجادلني في الجبهة الإسلامية كذلك؟ ألم يأخذ هؤلاء مالًا من السلوليين، ليقاتلوا دولتنا؟ أليس هذا وقوف في صف الكفار ضد المسلمين؟

شن: صحيح، ولكن بتفصيل، مرة أخرى، تجنب مصيدة التعميم. منهم كفار، ولكن ليس لأنهم قاتلوكم، فمناط كفر الناس ليس مجرد قتالكم، هذه حرورية في التفكير والتكفير. لكن مناط كفرهم هو سعيهم أن تقوم دولة على هوى ماكين وآل سلول. فسعيهم هذا يكفّرهم وإن لم يقاتلوكم. ثم إن منهم فاسق، ومنهم تقيّ غافل، منخدع بما يسمع من دعاية، كما ينخدع الأتباع في كلّ طائفة، بما فيها طائفتكم.

شد: وطائفتكم كذلك، أم أنتم محصنون ضد الخداع؟

شن: أسلم لك بهذه. فالجبهة الإسلامية، خليط شتى، لا يصلح لإدارة دولة الإسلام المرتقبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت