أين تسليحكم؟ إن السلاح والعربات التي خلفها لكم الروافض، دون قتال، لن تصمد عامًا دون قطع غيار وتجديد. فماذا سيفعل الخليفة، صاحب العمامة السوداء ساعتها؟
أين الرحمة بالمسلمين، وأنتم تهددون المخالف بفلق الرأس؟ أهذه خلافة أم خيانة أم خيبة أمل أم محل جزارة لذبح المجاهدين؟
لا يفهم أتباع هؤلاء الغرّ إلا على قدر عقولهم، أن يخرج رجل يقول"أنا الخليفة"، فليبايعني أهل الأرض، فهذا هو منتهى الأمل! تحققت الخلافة العظمى! ياالله ما أخيبكم وأجهلكم.
لا يا بغداديّ، لن يبايعك إلا أتباعك المغفلون، ثم من روّعتهم بأسلحة أخذتها دون قتال. لن يبايعك أحد، إلا بعض مهاويس هنا وهناك. لن يبايعك تنظيم القاعدة، ولا الكتائب المنتشرة في سوريا ممن نعلمهم بالاسم، ولا الوحيشي ولا الظواهري ولا المقدسي ولا أبو قتادة، ولا السباعي ولا العلوان ولا أبو محمد الداعستاني، الذي أنكر في بيانه الأخير على الضال عمر الشيشاني ما يفعل، ولا أحد يمكن أن يشار اليه ببنان، إلا الجازوليني الذي يشار اليه بإصبع القدم الأصغر! ستظل يا مسكين أمير عصابة في تلك المناحي حتى يأتيك وعد الله الحق. لكنكم قوم تجهلون، بل متبّر ما أنتم فيه وباطل ما أنتم تفعلون.
الخلافة أعظم شأنًا وأقوم طريقة من أن تكون مثل هذا الهزل البارد الطفوليّ. ووالله أكاد أجزم أنها حلم رآه البغداديّ في منامه، في ليلة باردة لم يحسن فيها أن يجذب على بدنه الغطاء جيدًا، أنه قد نُصِّبَ خليفة، كما رأي السيسي في منامه الساعة الرولكس، وأن السادات بشره بالرئاسة! فإن الخطوات التي اتعبها البغدادي حتى يصير خليفة، لا يتبعها إلا غرّ عديم العلم والعقل والتجربة.
لا يا بغداديّ .. لست خليفة أحد، إلا من اتبعك من الأراذل، سواءً عن سذاجة أو جهل أو هوى أو خوف، أو كلها معا!
فتمتع بها قليلًا، قبل أن يأتيك اليقين! وسنذكرك بما قلنا، كما قلنا من قبل للإخوان في مئات المقالات، أن ليس هذا هو الطريق لحكم الشرع، لكنكم طرفي بدعة، بين إفراك وتفريط، أخزاكم الله جميعا ونصر أهل السنة والوسط.
6 يوليو 2014 - 8 رمضان 1435