فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 721

لا أظن أن القرار اليوم في يد أحد من المحاربين في العراق وسوريا. أمّا عن الحرورية العوادية، فإن الغالب أنهم لن يتعرضوا لضربات حقيقية شديدة، على الأقل في هذه الفترة التي ينشطون فيها في قتل أهل السنة في الدير وفي مناطق أخرى. وإن قصفوهم، فسيكون قصفهم في شمال العراق، لإلزامهم بالحدود المتفق عليها، للدويلات الأربعة، ليس إلا. ولكن سيأتي عليهم دور في المستقبل الأبعد، حين تستقر الحدود، فيقلموا أظافرهم، ويتركوهم نارًا على"المرتدين"من أهل السنة، وسلامًا على من حولهم من الأنظمة الأخرى.

فكل المقاتلين اليوم، بحق أو بباطل، لا يملكون إلا التربص، وانتظار ما تأتي به الأيام. لهذا فإن قتال العوادية اليوم، هو مما يجب أن تستمر عليه قوى السنة، دون هوادة، فإنهم، في مقابل القوى الصليبية، سواء. ثم العوادية يقتلونهم، ولا يراعون ولاءً ولا براءً ولا غيره، كما يتنطع به أصحاب الورع البارد.

ثم يجب الحذر، شدة الحذر، من عودة الصحوات الحقيقية، لا"صحوات"الحرورية، التي تشمل كل مخالف لم يبايع مَسْخهم. فإن الدور التالي لنشر فكرة التدخلات العسكرية، هو تسريع تكوين تحالفات مع الجاهزين من الخونة، فلا بد من الحذر، وإن كانت تلك الصحوات لا تزال أفضل من الحرورية، فهم لا يستهدفون العوام من السنة المسالمين، كما يفعل مرتزقة بن عواد، لكنهم، الصحوات الحقة، خطرٌ عظيمٌ على مسيرة الجهاد، وطريق التمكين.

د طارق عبد الحليم

22 شوال 1435 - 18 أغسطس 2014

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت