فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 721

3.إحراق سيارات التجار المسلمين في الطرقات دون تمييز.

4.سرعة الفتوى بالردة والكفر من صغار المجاهدين بالفهم الخاطئ وجهل المسالة.

وهي نفس أعراض المرض الحروريّ الذي ابتليت به الساحة الشامية.

لكن الفارق بين جماعة بوكو حرام، وجماعة العوادية العوجاء، أنهم يستمعون للنصح ويريدون العلم. بل إن أميرهم الشيخ أبو بكر، كان يظنّ أنّ بن عواد لا يزال مبايعًا للقاعدة وأنه نسق معها أمر خلافته المسخ كما نُقل لي! والرجل، كما سمعنا، لا يزال اليوم يعيد النظر في مسألة انضمامه لهم بعد أن كشف له عدد من الإخوة عن الموقف الحقيقيّ لتلك الجماعة الحرورية.

كذلك، فقد لوحظ أن هؤلاء المجاهدين لا يستكبرون عند سماعهم لأهل السنة، بل يبدون استعدادًا للرجوع إلى الحق، خلاف أنعام الحرورية العوادية. كذلك هم حريصون على أتّباع العلماء، لكن وسائل اتصالهم بطيئة، وودّوا لو أن يتصل بهم عدد من علماء السنة يبصرونهم بأمرهم، إذ حرورية بن عواد تعمل علي جذبهم لساحتهم المخذولة بقوة، وتستخدم المال لاجتذابهم.

وهذا الذي قلنا، ما شهدنا فيه إلا بما علمناه، فإن ثبت عكسه، فلا ودّ ولا كرامة إذن، حتى لا يتعلق بنا مغفل بعد، يقول زكيتموهم، فنحن لا نزكي أحدا هنا، لكن نوجه النظر إلى محاولة الاتصال والتوجيه.

ولا شك في الأهمية القصوى الي تتمتع بها جماعة بوكو حرام، فقد سيطروا على مساحة عريضة من الأرض، وصارت لهم قوة برية لا يستهان بها، حتى عجز العدو عن ضربها بريًا. كذلك يجب ملاحظة أنها صدر للجهاد المتوقع في تشاد، وإعانة الجهاد في مالي وأفريقيا الوسطي.

ومن ثم، فإنني أتوجه إلى علماء السنة في العالم العربي، أن يحاولوا جهدهم في الاتصال بالشيخ شيكاو أو أمرائه، ليصححوا سيرتهم، حيث إنهم يطلبون ذلك، بل يلحون عليه. ولا يجب فقد الأمل فيهم قبل أن يستنفذ الجهد معهم، كما فعلنا مع أنعام العوادية.

ومن جهتي فإني أرحب بأي مساعدة علمية شرعية أتمكن من تقديمها، وباب الاتصال بي مفتوحا لهم في كلّ وقت إن شاء الله، لنعينهم على الخروج من وَهدة الحرورية، التي وإن كانت لا تزال عندهم، فهم لا يتعصبون لها، بل للجهل بمخالفها من السنة، خلافًا للحرورية العوادية الذين صارت لهم الحرورية صفة ملاصقة ووصمة عالقة.

د طارق عبد الحليم

18 ذو القعدة 1435 - 13 سبتمبر 2014

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت