اين هي الدولة أصلًا؟ أتخرج النساء يعرضن أنفسهن للتداول بين"مجاهدي"الحرورية، بهذا الدليل المصطنع؟ والله لن يمر عاما إلا وسيذوق عسيلتها عشرات"الإخوة المجاهدين".
والأئمة يتحدثون عمن خافت على نفسها ودينها، فهل منكن يا من استمعتُن لهذا الداعر الفاسق من تخاف على دينها ونفسها؟ أمنكن من ليس لها محرم، يدفع عنها غائلة المعتدين الصائلين على عرضها في محلتها؟ فهذا هو مناط أقوال الأئمة، الذي يستشهد بها زورًا الضال المُضّل، ناشر الفاحشة في الذين آمنوا، ويوحى لخربات العقل والنفوس أنها كلمات الهدى، وأنهم من واردي الجنان إن تركن الأهل والمحارم، عفيفات مسلمات، يلقين أنفسهم في أحضان"المجاهدين"ن بعيدًا عن مارمهن.
ووالله لا أرى امرأة تحترم دينها وعقلها وكرامتها ومحارمها أبا وأخا وزوجًا، تفعل ذلك، إلا إن كانت عانسًا يئست من الرجال، أو قبيحة تنفر منها العيون، أو خبلة العقل، جاهلة بالشرع، متمردة النفس، تسير على حلّ شعرها بلا قياد.
هذه"الفتوى"هي عوارٌ آخر يدل على طبيعة تكوين تنظيم الحرورية، إشاعة الفاحشة، وجمع الأموال، واستجلاب النساء، متعة في متعة في متعة، فهي عصابة بالآلاف كما قلنا مسبقا.
"إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِى الَّذِينَ آمَنُوا? لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ? فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ"النور 19
د طارق عبد الحليم
20 ذو الحجة 1435 - 14 أكتوبر 2014