أهناك آلية موضوعة لاختيار الخليفة الجديد؟ وما هي؟ أهي تصرفٌ عفو الساعة أم أمر يقوم على شرع؟ ومن واضعها؟ وكيف ستطبق؟ وما دور الأمة بأجمعها في اختيار خليفتها الجديد؟ أم هو خليفة"مخصوص"لمحلة محددة؟
من سيكون بديلا للسامرائي في قيادة الحرورية؟ لا أظن أنّ هؤلاء قد أعدوا نسبًا شريفًا لرجلٍ آخر يخرجون به على الناس ليَخْلف الخليفة! إلا إن كان لديهم مصنع نسبٍ جاهز. وهو شرطٌ جعلوه مما انفرد به السامرائي، على وضعه، ليرفعوا قدره على قادة الجهاد ممن ترفع عن مثل هذا الكذب أن ينشره.
أيستغنى الحرورية ساعتها عن شرط القرشية؟ ولم لا، والباب مفتوح على مصراعيه في فكر أسلافهم الذين أنكروا شرط القرشية ابتداءً. لكن عليهم أن يبدأوا في التجهيز النفسي لأتباعهم في هذا الاتجاه، منذ اليوم، إلا إن أصبغوا على السامرائي ظلال"باقية"فأصبح هو بدوره"باقٍ".
ساعتها، يقع الجنود والأتباع في حيص بيص. أيتابعون الخليفة الجديد، أم يظهر لعدد منهم حقيقة خرافة الدعوى أصلًا فينشقون عنه؟ أم يحدث انشقاق بين الاتجاهات الداخلية في التنظيم، فينهار وحده؟
أمرٌ يستحق التأمل، وورطة لا أظنّ أنهم أعدوا لها العدة.
د طارق عبد الحليم
9 نوفمبر 2014 - 17 محرم 1436