المدى البعيد. كما أنّ قوة المعارضة العلمانية قد أثبتت فشلها وعجزها التام عن أن تحقق أي تقدم على الأرض، بأي شكلٍ من الأشكال.
ولا نرى إلا إنّ الولايات المتحدة سوف تتبنى حلا للأزمة، يتمثل في بقائها قائمة، أقصد بقاء الأزمة قائمة في الشام، وإدارة جوانبها من بعيد، مع ضبط تصاعدها وحدودها. وذلك الحلّ يمثل وضعا مقبولا لها، يأتي كثاني أكثر الحلول قبولا، من حيث عجزت عن تحقيق الحلّ الأفضل، وهو إقامة حكومة شامية علمانية، بديلة لبشار، تعمل لحسابها بدعمٍ من السعوديين على سبيل المثال.
وتبقى لدى الولايات المتحدة جبهتان، أولهما جبهة تركيا التي لا تزال ترفض أي تعاون ضد المقاتلين في الشام حتى تُستجاب شروطها. والثاني تمكين الحكومة العراقية الرافضية من القضاء على المسلحين في الأنبار وديالي وصلاح الدين، دون أن يتم ذلك باحتلال إيراني كامل للعراق.
هذه الأبعاد كلها تتبع ما سيكون من نتائج في تلك المباحثات، التي تُعنى حقيقة بتشكيل المنطقة العربية أكثر منها عناية بأمر البرنامج النووي الإيراني.
وتبقى العملية الجهادية ضد الرافضة والنصيرية متعثرة، لا ترى إلا بمنظار ضيق محدود. وتبقى خرافة السامرائي حجر عثرة في سبيل تقدم هذه العملية، من حيث هم طرف معاد للسنة، مثلهم مثل الرافضة والنصيرية سواء بسواء.
والله من ورائهم محيط.
د طارق عبد الحليم
23 نوفمبر 2014 - 29 محرم 1436