ليبيا، ثم يسقطونه، بعد محاورات مع الإخوان! بل هم يريدونه هناك حتى يقيم المنطقة العازلة في سيناء لأمن إسرائيل، ويهجّر غالب سكانها ويشردهم، ربما توطئة لإعادة احتلال إسرائل لها، إن لم تفلح المنطقة العازلة.
وفي ملف الإخوان تلتقى المصلحتان. فإن السيسي ورقة قد ظهر إنها ورقة خاسرة بكل المقاييس، والباقي هو إسقاطها. وهو ما قد ينقلب على القيادات الإخوانية في مصر بالقتل السريع، على طريقة داعش! وينقلب سحر الإخوان التفاوضي عليهم.
إذن أمر السعودية أمر ملفات لا معاداة مع أمريكا. وقوفهم بصف أردوغان نوع من الإفاقة المتأخرة، على حقيقة أن أمريكا قد تسقطهم بطرفة عين، إن رأت مصلحة راجحة في ذلك. ولديها أوراق كثيرة تلعب بها، منها الروافض، معا الدواعش، فجلاهما نستعد للخيانة وضرب السنة في أي وقت، وأفضلها بالنسبة لها الإخوان في مصر، وبعض جماعات الجهاد الشامية التي لا تتورع عن"التعاون"مع السعودية.
قراءة الأحداث تنبأ أن الأدوار تقسّم خلف الأستار. وكلها ليست لصالح الإسلام النبوي السنيّ بحال من الأحوال، لكن ما يحدث اليوم من تقارب سعودي تركي، وربما باكستانيّ قد يكون فيه بعض فسحة لأهل السنة. فسحة التقاط أنفاس، في فترة ترتيب أوراق الحلف الجديد، ولن تكون مهلة طويلة مهما كان الأمر. فهل تنتهزها فصائل السنة لتتوحد، وتنسى حب ذاتها ومغناطيس الكرسي لتعمل لصالح دينها؟ الله وحده أعلم!
د طارق عبد الحليم
23 فبراير 2015 - 5 جمادي أول 1436