فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 721

جعلها ستة أشهر. وهؤلاء البعثيون كانوا أتباع صدام في محاربة الدين وأهله، فكيف يصيرون قوادا للمسلمين وصحابة للخليفة المسخ فور"توبتهم".

ثم إذا به يتبع انجراف الحازميّ في التكفير، وتكفير التكفير، وسلسلة التكفير، ولم يترك للأمة من السملمين إلا من بايعه من المغفلين أو المحرفين أو العملاء.

ثم تجد العجب في إنهم يتصايحون بأن هجرة النساء اليهم هي دين وعبادة، ووالله لم يتابعهم على ذلك العُهر عَالِم واحد، بل هي هتك لعفاف النساء والبنات، وتعريضهن للمخاطر التي قصد الشرع إبعادها عنهم. ثم إذا بك ترى النساء ممن يناصروهم من السافلات السافرات أمثال إحسان الفقيه ومروة حسن، ولعل وصفهن بأنهن من المائلات المميلات وأنهم لن يدخلن الجنة ولن يجدن ريحها هو وصف دقيق، ومن أراد التأكد فلينظر إلى صورهن! أخزاهن الله.

ثم إذا بالمسيخ السامرائي يستعين بكل كاذب في دعايته وإعلامه، كترجمان الشيطان، وإحسان ومروة، ينشرون الأكاذيب ويختلقون الأحداث والأقاويل. فما تبعه إلى صاحب عاهة أو صاحبة سفاهة، وصدق رسول الله صلى الله عليه سلم. وقد تناولوا سير الشيخ الظواهري والشيخ المقدسي والشيخ السباعي والشيخ أبي قتادة وغيرهم فرموهم بكل قبيح، إفتراءً ودجلًا، أخزاهم الله.

المشكلة هنا، خاصة مع الشباب المُغرر بهم وبهن هي إنّ أتباع هذا العربيد الساقط قد اقتطعوا من سيرة رسول الله صلى الله عليه سلم مقتطفات على هواهم، كمن أتى إلى سيرة مصورة، فاقتطع منها أجزاء معينة ثم أعاد تركيبها ليظهر بها الإسلام في الصورة التي يراها بعين الهوى.

فأنت ترى أنّ الصوفية قد اقتطعوا من سيرة رسول الله وصحابته ما كان من تحنثهم وكثيرة دعائهم، فركبوا منها سيرة وإسلامًا يغفل الباقي، ثم جاءوا إلى ما ركبوا فشوهوه إذ لا يمكن ألا أن يظهر التلفيق في صورة تغيير وتبديل.

وأنت ترى العلمانية نظروا في سيرة رسول الله فأرادوا ذمّه، خيبهم الله، فاقتطعوا قصص زواجه صلى الله عليه وسلم، وجعلها علم على سيرته، وصوروها كأنه لم يكن له من عمل إلا شهوة النساء، حاشاه، وأخزاهم الله!

وأنت ترى الحرورية، قديمًا، وأخابثهم العوادية حديثًا، فعلوا نفس الفعل، اقتطعوا من سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاطع من حروبه وأحداث من تعامله مع عدوه، وأوّلوا تعابير قرآنية بجهلهم، وركبوا سيرة له تجعله كأنه جزار ليس بنبي مرسل، حاشاه، وأخزاهم الله. وأنت ترى مُعرفات أذنابهم كلها صور ذبح وقطع رؤوس وأسلحة، كأن الإسلام ليس فيه إلا إراقة الدماء، بل إراقة دماء المسلم المخالف لشريعتهم الساقطة قبل إراقة دماء النصيرية والرافضة وغيرهم.

هم من قال عنهم الشاطبي إنهم نظروا إلى الشريعة ليس كالانسان المتكامل السوي، بل نظروا إلاها مجزأة، فاليد وحدها ليست إنسانا والرأس ليست إنسانا، وهذا هو سبيل الضالين، الذين اتخذوا القرآن عضين.

اللهم ارفع فتنة المسيخ السامرائي عن أمة المسلمين، واحفظ المجاهدين في سبيل إسقاط النصيرية والروافض، وصن أعراض بنات المسلمين ونسائهم من الوقوع أسرى تلك الأوهام التي زينها لم شيطان سامراء.

د طارق عبد الحليم

24 فبراير 2015 - 6 جمادي الأولى 1436

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت