بأبناء الصنف الأول للعمليات الانتحارية ومناطق المواجهة، وتتخذ من الصنف الثاني قوات أمنية في مناطق المدنيين، من حيث إنهم أصلًا من الشبيحة والمجرمين.
و الحركة العوادية الداعشية لا تعنى كثيرًا بتوسعٍ من وراء ما استولت عليه في زخم تقدمها الأول، الذي باغت المجاهدين، وجمع اليه أنصارًا كثيرين قبل أن تظهر حقيقة تنظيمهم، وعقيدته ومنهاجه. فهذه الأرص التي استولوا عليها، لا يقصد النظام إلى استردادها أساسًا، على الأقل في الوقت الحاليّ، بناء على اتفاقيات حسن الجوار. كما إن الحركة تجعل منها مادة"لدولة"موهومة، تستمر بها في استغفال المغفلين وجذب المستحمرين من الداخل والخارج.
فالحركة اليوم لم تعد حركة تُصارع، بل باتت حركة تحافظ. هي لا تصارع نظامًا، ولكنها تحافظ على ثروات وأرض رضيت بها، واعتمدها لها النظام، بل لا تجد قوات التحالف تضربها في تلك الأماكن التي تسيطر عليها إلا بيد حنونة درءا للشبهات، وإلهاءً للعقول عن حقيقة خدمة تلك الحركة لأغراض الغرب، تماما كما يخدم محمد عباس الغرب، بلا أدنى فرق بين عباس والسامرائي. وهاهم يقتلون الفلسطينيين في أفقر ملاجئهم يقومون بخدمات للنظام، إذ هم واليرموك محاصرون هناك، فما المصلحة من ضربهم؟ إلا تخفيف الضغط على النظام، ليكون التعامل مع جهة عميلة، تكسب على حساب دماء المسلمين.
الجهاد ضد بشار والرافضة الأنجاس ليس من عمل الدواعش الحرورية، وإلا كذبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي قال إنهم يقتلون أهل الإسلام ويقتلون أهل الأوثان. الجهاد عمل السنة لا عمل من أعمال أهل البدعة، خاصة من اتخذوا البدعة وسيلة وغطاء لتحقيق أهداف مرحلية لا علاقة لها بإسلام.
د طارق عبد الحليم
10 أبريل 2015 - 21 جمادي الثانية 1436