فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 721

1.فصائل ترى عدم قتال الحرورية البعثية ابتداءً، وطلب الهدنة معهم، وترفض الدعم والعلاقات الدولية، وهو ما يدّعيه جيش الأقصى، وكذلك هو الموقف الرسميّ لجبهة النصرة، فما ندرى ما الفرق بينهما حقيقة؟ إلا أن تكون درجة مهادنة النصرة للحرورية أقل من درجتها عند الأقصي، أي بكلمات أخرى، أن الأقصى أقرب للتوجه الحرورية منه للنصرة!

2.فصائل ترى قتال الحرورية البعثية ابتداءّ وعدم طلب الهدنة معهم، وتقبل الدعم والعلاقات الدولية، وهو ما تدعيه جيش الشام المشكّل حديثًا، والجبهة الإسلامية وجيش الإسلام (علوش) .

3.فصيل أحرار الشام، بعد الانشقاق الأخير، وهو ما يم يتحدد توجهه بعد في بيان عقب الانشقاق. وغالبا ما سيكون أقرب للنصرة من غيرها.

ونلحظ هنا أنه لا فصائل ترى قتال الحرورية البعثية ابتداءّ وعدم طلب الهدنة معهم، ولا تقبل الدعم والعلاقات الدولية. وهو أمرٌ يدعو إلى التساءل وضرورة النظر فيما يعنيه.

وما نراه في دلالة هذا الأمر هو أنّ قتال الحرورية البعثية ابتداءً يتطلب دعما ما، وهو ما يعتقده أصحاب الفريق (2) من حيث وعود الأتراك والخليجية، بدعمهم لقتال داعش، وهو ما لا نرى له أثرًا حقيقة على الأرض. ثم إن الفريق (1) وهم النصرة وجيش الأقصى، لا يرى قتال داعش ابتداءً لسببين، قلة الموارد التي تسمح بقتال النصيرية والدواعش معا، ثم عدم تصور حقيقة التنظيم الحروري، نتيجة أقوال مضطربة ممن شذّ في توصيفهم، فتعلقوا بها ولم يركنوا لدليل، فقلدوا في هذا الأمر، وادعوا الأخذ برأي العلماء في أمور أخرى، حسب الحاجة.

وهذا الوضع، سيكون وبالًا على الجميع، إن عاجلًا أو آجلًا. اللهم قد بلغت اللهم فاشهد

د طارق عبد الحليم

11 محرم 1437 - 24 أكتوبر 2015

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت