والانحطاط الخلقيّ، في استعمال الألفاظ الجارحة والسَبّ والتعريض وقذف الأعراض، وهو ما لم يكن سمة من سِمات أجدادهم على الإطلاق. وهم يكذبون على أتباعهم فيما يوهمونهم به من إنّ ذلك المسخ الذي"أقاموه"خلافة حقة. ولا ندرى هل امر الخلافة يتعلق بمن سبق بإعلانها، أم أن لها شروط يجب أن تتحقق أولًا، قبل إعلانها؟ لكن شجة جهل الأتباع هو رصيد هائل لقيادات ذلك التظيم، الذي لا يزيد عن أي جماعة في الساحة إلا بسوء الخلق والبدعة العقدية، واستمراء قتل المسلمين.
-فهؤلاء الحرورية العوّادية هم أسوأ فرقة من فرق الخوارج العديدة التي ظهرت على مرّ تاريخ الفرق الإسلامية، خاصة وهم متواطؤون مع أنظمة الكفر على تقسيم البلاد، ويعاونونهم على ترسيم الحدود الجديدة ليكونمسخهم"خليفة"
والحمد لله تعالى أنّ هناك من يتصدى لهم من العلماء الربانيين، ويكشف زيفهم ويبين خطلهم، حتى لم يبق لهم أحد من أهل العلم يتذرعون به، فعادوا إلى مقولة أجدادهم"دليلنا الكتاب والسنة"! وكأن الجهلة العوام يعرفون الكتاب والسنة أكثر مما تعرفه العلماء الربانيون. وكأن العدناني، الذي فضحه تابعه البنغليّ فيما أسماه ترجمة له، يشترى بها ودّه، يشهد الله أنها مسخرة التراجم والسير، يصلح أن يشهد على إقامة خلافة!
كما أنه لم يتابعهم على جنونهم الذي خرج به عوّاد على الناس، طالبًا أن يتركوا جهادهم وأن يبايعوه! هذا والله للعبط أقرب منه إلى البدعة! فالمغرب واليمن وسائر بلاد الجهاد، قد دحضوا أقوال هؤلاء، وقلبوا لهم ظهر المجن، وثبتوا على بيعة الشيخ الظواهريّ، والملا عمر، حفظهما لله.
ولن يثنينا إن شاء الله أمرٌ عن مواصلة فضح هذه الفرقة البدعية، حتى يستأصلها الله سبحانه، قبل أن تكون كارثة على الجهاد في الشام، كما كانت الزوابرية على الجهاد في الجزائر.
د طارق عبد الحليم
23 يوليو 2014 - 25 رمضان 1435