فحرورية عليّ رضى الله عنه خرجوا ديانة، لذلك حين سُئل عليّ عنهم، هل كفروا؟ قال من الكفر فروا. فهم كالضالين، قتلهم حسّ الغلو
لكنهم كانوا أعبد الناس وأحسنهم كلامًا وأشدهم عبادة وأكثرهم صلاة وصياما وأصدقهم وأعفهم لسانا. لذلك حمل الحديث عنهم
كثير من الإئمة لصدقهم وعدم كذبهم، ولهم في هذا أحاديث مشهورة، وفي الحديث"تحقرون صلاتكم إلى صلاتهم وصيامكم إلى صيامهم"
أما الحرورية العوادية، فقد أخذوا من حرورية عليّ أسوا ما حملوا وهو حس الغلو والضلال، ثم تركوا أفضل ما فيهم، فاستحلوا الكذب وأعراض النساء
وخطفهن والخديعة والوقيعة والتقية، أسوة بالروافض، ومال ميزانهم، فمن بايع مسخهم نصروه ولو كان فاسقًا، أو عاهرة، ومن بيّن عوارهم
أسقطوه ولو كان من أكابر العلماء المشهود لهم، أو من معلميهم، كما فعل الفسل البنعلي مع المقدسي والسباعي
كما عُرفوا ببذاءة اللسان وسلاطته والفحش في الحديث واستخدام أبشع الألفاظ دون تورع، مما يدل على نشأتهم الساقطة قبل فتنة العوداية
فلو رجعت إلى تربيتهم في بيئاتهم الأصلية لوجدتهم من أصول واطية، أكثرهم شبيحة أو من بيوت علمانية بعثية أو ساقطي الثانوية
والشاهد الأكبر على ذلك، غير فسولهم الصغيرة على النت، حديث شعرائهم، إرجع إلى قاموسهم، تجد أنّ حدهم قطع اللسان قبل
قتلهم قتلة عاد، وقد أخرجت فتنة العوادية أسوأ ما في هذه الحثالة البشرية من صفاتٍ، وإن وجَدت، على سبيل الاستثناء منهم المخلص المغفل
فهم أقل من الندرة، لهذا فإن وصفنا لهم بالحرورية إنما هو من الناحية العقدية لا غير، أمّا من الناحية الأخلاقية، فهم روافض خلّص بلا فرق.