التطبيقي الصرف. أما العلوم الأخلاقية والتربوية والانسانية، فيجب الحذر فيها، مع عدم افتراض التحريم ابتداء، إلا من باب سدّ الذريعة إن تعذر الفصل.
ثم المواضع التي يدخل فيها شبهة الولاء والبراء، من حيث أنّ المسلم ابتداءً يُفترض فيه الخلو من الشرك، ومن المولاة الكفرية. فإن افترضنا فيه غير ذلك ابتداءً كنا قد أخللنا بقانون الشريعة الأول وهو قاعدة العمل بالظاهر. فإن رأينا ما يخلّ بهذا ظاهرًا من مسلم عرفنا إسلامه بيقين، فيجب أن نتحقق من مناط التعاون الذي وضعناه على مائدة الولاء قبل أن نحكم بكفر فاعله.
وقد كتبنا من قبل مقالًا مفصلًا في جزئين، يتعلقا بهذا الأمر بعنوان"رفع الشبهات في موضوع الولاء والبراء" [1] . وأوضحنا فيه أنّ ليس كل تعامل ولاءً مكفرًا، بل الولاء المكفر مناطه التعاون مع الكافر ضد المسلمين بقصد الإيذاء، سواء إيذاء المسلمين أو إيذاء الدين. لكن التفاصيل في هذا الأمر تطول حسب الحالات. ويمكن تلخيصها في التالي:
-إن تعاونت طائفة مسلمة مع طائفة مرتدة بيقين، فهذا حرام شرعًا، بل يكون ولاءً في بعض صوره:
• فإن كان لدحر بغي رأوه واقع عليهم، فهذا يقدر بقدره، ويحسن عدم التعاون سدًا للذريعة، إلا إذا كانت الطائفة الباغية صائلة تقتل المسلمين. ويكون التعاون في وقت الضرورة وساعتها فقط، لا تعاونا مطلقا ولا دائمًا بل في حدود رد الصائل، حفظا للنفس.
• وإن كان نصرة للمرتدين على المسلمين لهزيمة الدين وعداء للإسلام وأهله فهذا ولاءٌ مكفّر.