فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 721

يقول أولياؤها، نحن نطبق الحدود وننشر الشريعة، تعالوا وانظروا. نعم، ولكن ليس هذا هو الفيصل في الأمر، فقد كانت دولة الاعتزال تفعل نفس الشئ، وكان الحرورية في معسكراتهم ومناطقهم يقيمون الشريعة. الأمر هو في التصور العقدي الذي تقوم عليه الجماعة، أولًا وقبل كلّ شئ.

المضحك المبكي في هذه الأحداث اليوم، هو كمّ التمويه والتلاعب بالألفاظ والبهتان، عدا الجهل والتضليل وتضييع السّنة ونشر البدعة، الذي أصبح يُرى في كلّ يوم، يتدين به مجموعات من الشباب والشابات، أو الرجال والنساء، على صفحات التواصل الاجتماعي، التي هي أشبه بسوق بدعٍ منها بأي شئ آخر. وأهل العلم ممن له باع وسبق قد فضحوا مذهبها، أظهروا حقيقتها، بعد أن حاولت سترها مدة، فخالت على بعض منهم. وهاكم الشيخ الجليل د أيمن الظواهري، والشيخ د هاني السباعي والشيخ أبو محمد المقدسي، والشيخ أبو قتادة الفلسطيني، الذي نصر جماعة الزوابري متأولًا لهم حتى ظهر له عوارهم، والشيخ محمد العلوان، فك الله أسرهم جميها، ود أكرم حجازي الذي لم يعلن موقفه إلا بعد تمحيصٍ وتقدير. كل هؤلاء ولا نرى عالمًا يشار اليه بالبنان قد نصر هذه الفرقة، إلا هواة من أمثال تركي البنعلي وأبو محمد العدناني الذي لم نعرف عنه وعن علمه قبل هذه الأحداث، ولا نعرف من هو وما مقامه في علم الشريعة. لكنه، لدى العوام، علم الأعلام، وفقيه الدنيا، يُستمع لكلامه وحده، ولا يؤبه بحديث غيره. هذا هو دين العوام، ببغاء عقله في أذنيه.

وهم يقررون أنهم باقون، لايهمهم أن ينصرهم عالم أو صاحب سابقة جهاد. يموهون على العامة بحديث لا يضرهم من خالفهم أو خذلهم! وهذا الحديث في الطائفة المنصورة لا يضرها من خالفها أو خذلها من أهل الكفر أو البدعة، لا من أهل السنة والجماعة. واستشهادهم بهذا الحديث في معرض خصومتهم مع بقية أهل السنة لهو شاهد بنفسه على أنهم يرون أنفسهم"الطائفة المنصورة"وعداهم كفار مرتدون، ويحصر فيهم وفي أتباعهم الأمة! وكفي بهذا عامل فشلٍ سيقضى علي هذه الجماعة، بعد أن تقوم بدورها في سفك دماء المسلمين وتبقى أمة الاسلام بعد.

إن بقاء هذه الجماعة لن يكون بعدد من قتلت من رؤوس قادة الجهاد وسابقيه، من الجماعات الأخرى. لكن يكون بالكف عن هذا المنهج المبتدع، وترك تكفير الآخرين من أهل الجهاد، وعبث استتابة جنودهم، والانضمام إلى قافلة الحرب على الروافض، كتنظيم جهادي على الأرض. وأن تترك مسخرة"الدولة"، فهي والله عبث أطفال لا يعرفوا عن سياسة الدول ونشأتها شيئًا، ويلتفتوا إلى جهاد الروافض، ثم تكون التسميات بعد النصر لا قبله.

فهي إذا اتبعت السنة #باقية، وإن ظلت على ما هي عليه واتبعت هواها وكان أمرها فرطا فهي #فانية، ولا محالة. هذه هي سنة الله في دول الإسلام وتجمعاتهم.

ونحن لا نقول هذا عداءً أو كراهة في أن تقوم للإسلام دولة، فإن ذلك كفرٌ بالله، لا يختلف فيه اثنان. لكننا نقول ذلك مواجهة لجماعة معينة زعمت زعمًا، ثم راحت تفاصل الناس عليه.

ووالله، ثم والله، لو أنهم:

-عادوا عن تكفير المخالف من المجاهدين، وقالوها علنًا، وعلى لسان شرعيهم الذي رمى الشيخ الجليل الظواهري بكل صفة من صفات الكفر،

-وتوقفوا عن قتال المجاهدين من الفرق المخالفة، حتي منها ما فيه معاصٍ، إذ هم أنفسهم يحملون أكبر فيروس بدعي على الساحة، غير جند النظام أو منتظمى الجيش الحر والكتائب التابعة لجمال معروف،

-وتركوا سخافة استتابة الجنود من جبهة النصرة والأحرار، والتفتوا لقتال الروافض،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت