فصل: وهي مستحبة في جميع الأوقات لقوله تعالى: { من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة } وأمر بالصدقة في آيات كثيرة وحث عليها ورغب فيها وروى ابو صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: [ من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يصعد الى الله الا الطيب فان الله تعالى يقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل ] متفق عليه
وصدقة السر أفضل من صدقة العلانية لقول الله تعالى: { إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم }
وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: [ سبعة يظلهم الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله ] - وذكر منهم رجلا - [ تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ] متفق عليه
وروي عن النبي صلى الله عليه و سلم: [ ان صدقة السر تطفىء غضب الرب ] ويستحب الاكثار منها في أوقات الحاجات لقول الله تعالى: { أو إطعام في يوم ذي مسغبة } وفي شهر رمضان لأن الحسنات تضاعف فيه ولأن فيه اعانة على أداء الصوم المفروض ومن فطر صائما كان له مثل أجره
وتستحب الصدقة على ذي القرابة لقول الله تعالى: { يتيما ذا مقربة } وقال النبي صلى الله عليه و سلم: [ الصدقة على المسكين صدقة وهي على ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة ] وهذا حديث حسن
[ وسألت زينب امرأة عبد الله بن مسعود رسول الله صلى الله عليه و سلم هل ينفعها أن تضع صدقتها في زوجها وبني أخ لها يتامى ؟ قال: نعم لها أجران: أجر القرابة وأجر الصدقة ] رواه النسائي
وتستحب الصدقة على من اشتدت حاجته لقول الله تعالى: { مسكينا ذا متربة }