فصل: فإن نزل بالمسلمين نازلة فللإمام أن يقنت في صلاة الصبح نص عليه أحمد قال الأثرم سمعت أبا عبد الله سئل عن القنوت في الفجر فقال: إذا نزل بالمسلمين نازلة قنت الإمام وأمن من خلفه ثم قال مثل ما نزل بالمسلمين من هذا الكافر - يعني بابك - قال أبو داود سمعت أحمد يسأل عن القنوت في الفجر فقال: لو قنت أياما معلومة ثم يترك كما فعل النبي صلى الله عليه و سلم أو قنت على الجرمية أو قنت على الدوام والجرمية هم أصحاب بابك وبهذا قال أبو حنيفة و الثوري وذلك لما ذكرنا من أن النبي صلى الله عليه و سلم قنت شهرا يدعو على حي من أحياء العرب ثم تركه وإن عليا قنت وقال: إنما استنصرنا على عدونا هذا ولا يقنت آحاد الناس
ويقول في قنوته نحوا مما قال النبي صلى الله عليه و سلم وأصحابه وروي عن عمر رضي الله عنه أنه كان يقول في القنوت: اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات وألف بين قلوبهم وأصلح ذات بينهم وأنصرهم على عدوك وعدوهم اللهم العن كفرة أهل الكتاب الذين يكذبون رسلك ويقاتلون أولياءك اللهم خالف بين كلمتهم وزلزل أقدامهم وأنزل بهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إنا نستعينك ولا يقنت في غير الصبح من الفرائض قال عبد الله عن أبيه كل شيء يثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم في القنوت إنما هو في الفجر ولا يقنت في الصلاة إلا في الوتر والغداة إذا كان مستنصرا يدعو للمسلمين وقال أبو الخطاب يقنت في الفجر والمغرب لأنهما صلاتا جهر في طرفي النهار وقيل يقنت في صلاة الجهر كلها قياسا على الفجر ولا يصح هذا لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه و سلم ولا عن أحد من أصحابه القنوت في غير الفجر والوتر