فهرس الكتاب

الصفحة 2522 من 4341

إذا وطىء رجلان امرأة في طهر واحد وطأ يلحق النسب من مثله فأتت بولد يمكن أن يكون منهما مثل أن يطأ الشريكان جاريتهما المشتركة أو يطأ الانسان جاريته ثم يبيعها قبل أن يستبرئها فيطؤها المشتري قبل استبرائها أو يطؤها رجلان بشبهة أو يطلق رجل امرأته فيتزوجها غيره في عدتها ويطؤها أو يطأ انسان جارية آخر أو امرأته بشبهة في الطهر الذي وطئها فيه سيدها أو زوجها ثم تأتي بولد يمكن أن يكون منهما فإنه يرى القافة معهما وهذا قول عطاء و مالك و الليث و الأوزاعي و الشافعي و أبي ثور فإن ألحقته بأحدهما لحق به وإن نفته عن أحدهما لحق الآخر وسواء ادعياه أو لم يدعياه أو ادعاه أحدهما وأنكره الآخر وإن ألحقته القافة بهما لحقهما وكان ابنهما وهذا قول الأوزاعي و الثوري و أبي ثور ورواه بعض أصحاب مالك عنه وقال مالك لا يرى ولد الحرة للقافة بل يكون لصاحب الفراش الصحيح دون الواطىء بشبهة وقال الشافعي لا يلحق بأكثر من واحد فإن ألحقته القافة بأكثر من واحد كان بمنزلة أن لا يوجد قافة ومتى لم يوجد قافة أو أشكل عليها أو اختلف القائفان في نسبة فقال أبو بكر يضيع نسبة ولا حكم لاختياره ويبقى على الجهالة أبدا وهو قول مالك وقال ابن حامد يترك حتى يبلغ فينتسب إلى احدهما وقول الشافعي الجديد وقال في القديم يترك حتى يميز وذلك لسبع أو ثمان فينتسب إلى أحدهما ونفقته عليهما إلى ان ينتسب إلى احدهما فيرجع الآخر عليه بما أنفق وإذا ادعى اللقيط اثنان أري القافة معهما وإت مات الولد المدعى في هذه المواضع قبل أن يرى القافة وله ولد أري ولده القافة مع المدعين ولو مات الرجلان أري القافة مع عصبتهما وإن ادعاه أكثر من اثنين فألحقته القافة بهم لحق وقد نص أحمد على أنه يلحق بثلاثة ومقتضى هذا أنه يلحق بهم وإن كثروا وقال القاضي لا يلحق بأكثر من ثلاثة وهو قول محمد بن الحسن وروي عن أبي يوسف وقال ابن حامد لا يلحق بأكثر من اثنين وروي أيضا عن أبي يوسف وقال الثوري و أبو حنيفة وأصحابه و شريك و يحيى بن آدم لا حكم للقافة بل إذا سبق أحدهما بالدعوى فهو ابنه فإن ادعياه معا فهو ابنهما وكذلك إن كثر الواطئون وادعوه معا فإنه يكون لهم جميعا

وروي عن علي رضي الله عنه أنه قضى في ذلك بالقرعة واليمين وبه قال ابن أبي ليلى و إسحاق وعن أحمد نحوه إذا عدمت القافة وقد ذكرنا أكثر هذه المسائل مشروحة مدلولا عليها في مواضعها والغرض ههنا ذككر ميراث المدعي والتوريث منه وبيان مسائله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت