العنين هو العاجز عن الإيلاج وهو مأخوذ من عن أي اعترض لأن ذكره يعن إذا أراد إيلاجه أي يعترض والعنن الإعتراض وقيل لأنه يعن لقبل المرأة عن يمنيه وشماله ولا يقصده فإذا كان الرجل كذلك فهو عيب به ويستحق به فسخ النكاح بعد أن تضرب له مدة يختبر فيها ويعلم حاله بها وهذا قول عمر وعثمان وابن مسعود والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهم وبه قال سعيد بن المسيب و عطاء و عمرو بن دينار و النخعي و قتادة و حماد بن أبي سليمان و عليه فتوى فقهاء الأمصار منهم مالك و أبو حنيفة وأصحابه و الثوري و الأوزاعي و الشافعي و إسحاق و أبو عبيدة وشذ الحكم بن عيينة و داود فقالا لا يؤجل وهي امرأته وروي ذلك عن علي رضي الله عنه ل [ أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه و سلم فقالت يا رسول الله إن رفاعه طلقني فبت طلاقي فتزوجت بعبد الرحمن بن الزبير وإنما له مثل هدبة الثوب فقال: تريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك ] ولم يضرب له مدة
ولنا ما روي أن عمر رضي الله عنه أجل العنين سنة وروى ذلك الدار قطني بإسناده عن عمر وابن مسعود والمغيرة بن شعبة ولا مخالف لهم وراه أبو حفص عن علي ولأنه عيب يمنع الوطء فأثبت الخيار كالجب في الرجل والرتق في المرأة فأما الخبر فلا حجة لهم فيه فإن المدة إنما تضرب له مع اعترافه وطلب المرأة ذلك ولم يوجد واحد منهما وقد روي أن الرجل أنكر ذلك وقال إني لأعركها عرك الأديم وقال ابن عبد البر وقد صح أن ذلك كان بعد طلاقه فلا معنى لضرب المدة وصحح ذلك قول النبي صلى الله عليه و سلم: [ تريدين أن ترجعي إلى رفاعة ] ولو كان قبل طلاقه لما كان ذلك إليها وقيل أنها ذكرت ضعفه وشبهته بهدبة الثوب مبالغة ولذلك [ قال النبي صلى الله عليه و سلم: حتى تذوقي عسيلته ] والعاجز عن الوطء لا يحصل منه ذلك