فهرس الكتاب

الصفحة 4062 من 4341

فصل: إذا ثبت هذا فكل موضع قلنا تقبل فيه شهادة النساء المنفردات تقبل فيه شهادة المرأة الواحدة قال طاوس تجوز شهادة المرأة في الرضاع وإن كانت سوداء وعن أحمد رواية أخرى لا يقبل فيه إلا امرأتان وهو قول الحكم و ابن أبي ليلى و ابن شبرمة وإليه ذهب مالك و الثوري لأن كل جنس يثبت به الحق كفى فيه اثنان كالرجال ولأن الرجال أكمل منهن عقلا ولا يقبل منهم إلا اثنان وقال عثمان البتي: يكفي ثلاث لأن كل موضع قبل فيه النساء كان العدد ثلاثة كما لو كان معهن رجل وقال أبو حنيفة: تقبل شهادة المرأة الواحدة في ولادة الزوجات دون ولادة المطلقة وقال عطاء و الشعبي و قتادة و الشافعي و أبو ثور: لا تقبل فيه إلا أربع لأنها شهادة من شرطها الحرية فلم يقبل فيها الواحدة كسائر الشهادات ولأن النبي صلى الله عليه و سلم قال: [ شهادة امرأتين بشهادة رجل ]

ولنا ما [ روى عقبة بن الحارث أنه قال: تزوجت أم يحي بنت أبي إهاب فجاءت أمة سوداء فقالت: قد أرضعتكما فجئت إلى النبي صلى الله عليه و سلم فذكرت له ذلك فأعرض عني ثم ذكرت له ذلك فقال: وكيف وقد زعمت ذلك ] متفق عليه وروى حذيفة أن النبي صلى الله عليه و سلم أجاز شهادة القابلة ذكره الفقهاء في كتبهم و [ روى أبو الخطاب عن عمر أن النبي صلى الله عليه و سلم قال يجزئ في الرضاع شهادة امرأة واحدة ] ولأنه معنى يثبت بقول النساء المنفردات فلا يشترط فيه العدد كالرواية وأخبار الديانات وما ذكره الشافعي من اشتراط الحرية غير مسلم وقول النبي صلى الله عليه و سلم [ وسلم شهادة امرأتين بشهادة رجل واحد في الموضع الذي تشهد فيه مع الرجل ]

فصل: فإن شهد الرجل بذلك فقال أبو الخطاب: تقبل شهادته وحده لأنه أكمل من المرأة فإذا اكتفي بها وحدها فلأن يكتفى به أولى ولأن ما قبل فيه قول المرأة الواحدة قبل فيه قول الرجل كالرواية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت