فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 4341

فصل : ما يستحب من تعجيل صلاة الصبح

فصل: وأما صلاة الصبح فالتغليس بها أفضل وبهذا قال مالك و الشافعي و إسحاق وروي عن أبي بكر وعمر وابن مسعود وأبي موسى وابن الزبير وعمر بن عبد العزيز ما يدل على ذلك قال ابن عبد البر: صح عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وعن أبي بكر وعمر وعثمان أنهم كانوا يغلسون ومحال أن يتركوا الأفضل ويأتوا الدون وهم النهاية في إتيان الفضائل وروي عن أحمد رحمه الله أن الاعتبار بحال المأمومين فان أسفروا فالأفضل الأسفار لأن النبي صلى الله عليه و سلم كان يفعل ذلك في العشاء كما ذكر جابر فكذلك في الفجر وقال الثوري و أصحاب الرأي: الأفضل الأسفار لما [ روى رافع بن خديج: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم: يقول: أسفروا بالفجر فانه أعظم للأجر ] قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح

ولنا: ما تقدم من حديث جابر وأبي برزة وقول عائشة رضي الله تها: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصلي الصبح فتنصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس متفق عليه وعن أبي مسعود الأنصاري [ أن رسول الله صلى الله عليه و سلم غلس بالصبح ثم أسفر مرة ثم لم يعد إلى الأسفار حتى قبضه الله ] رواه أبو داود قال الخطابي وهو صحيح الأسناد وقالت عائشة رضي الله عنها: ما صلى النبي صلى الله عليه و سلم صلاة لوقتها الآخر مرتين حتى قبضه الله وهذا حديث غريب وليس اسناده بمتصل فأما الأسفار المذكورة في حديثهم فالمراد به تأخيرها حتى يتبين طلوع الفجر وينكشف يقينا من قولهم أسفرت المرأة إذا كشفت وجهها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت