فصل: وإن اتفقا على أن المحيل قال: أحلتك بدينك ثم اختلفا فقال أحدهما: هي حوالة بلفظها وقال الآخر: بل هي وكالة بلفظ الحوالة فالقول قول مدعي الحوالة وجها واحدا لأن الحوالة بدينه لا تحتمل الوكالة فلم يقبل قول مدعيها وسواء اعترف المحيل بدين المحتال أو قال: لا دين لك علي لأن قوله أحلتك بدينك اعتراف بدينه فلا يقبل جحده له بعد ذلك فأما أن يقل بدينك بل قال: أحلتك ثم قال: ليس لك علي دين وإنما عنيت التوكيل بلفظ الحوالة أو قال: أردت أن أقول وكلتك فسق لساني فقلت أحلتك وادعي المحتال أنها حوالة بدينه وأن دينه كان ثابتا على المحيل فهل ذلك اعتراف بالدين أولا ؟ فيه وجهان سبق توجيههما