فهرس الكتاب

الصفحة 1922 من 4341

فصل : وإن كانت العين باقية فعلى المستعير ردها إلى المعير

فصل: وإن كانت العين باقية فعلى المستعير ردها إلى المعير أو وكيله في قبضها ويبرأ بذلك من ضمانها وإن ردها إلى المكان الذي أخذها منه أو إلى ملك صاحبها لم يبرأ من ضمانها وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة: يبرأ لأنها صارت كالمقبوضة فإن رد العواري في العادة يكون إلى أملاك أربابها فيكون مأذونا فيه من طريق العادة

ولنا أنه يردها إلى مالكها ولا نائبه فيها فلم يبرأ منها كما لو دفعها إلى أجنبي وما ذكره يبطل بالسارق إذا رد المسروق إلى الحرز ولا تعرف العادة التي ذكرها وإن ردها إلى من جرت عادته بجريان ذلك على يديه كزوجته المتصرفة في ماله ورد الدابة إلى سائسها فقياس المذهب أنه يبرأ قاله القاضي لأن أحمد قال في الوديعة إذا سلمها المودع إلى امرأته لم يضمنها ولأنه مأذون في ذلك عرفا أشبه ما لو أذن فيه لطفا ومؤنة الرد على المستعير لقول النبي صلى الله عليه و سلم: [ العارية مؤداة ] وقوله: [ على اليد ما أخذت حتى تؤديه ] وعليه ردها إلى الموضع الذي أخذها منه إلا أن يتفقا على ردها إلى غيره لأن ما وجب رده لزم رده إلى موضعه كالمغصوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت