فصل: فأما أهل البدع فمن حكم بإسلامه فله الشفعة لأنه مسلم فتثبت له الشفعة كالفاسق بالأفعال ولأن عموم الأدلة يقتضي ثبوتها لكل شرك فيدخل فيها
وقد روي حرب أن أحمد سئل عن أصحاب البدع هلى لهم شفعة ؟ ويروي عن ادريس أنه قال: ليس للرافضة شفعة فضحك وقال: أراد أن يخرجهم من الإسلام فظاهر هذا إنه أثبت لهم الشفعة وهذا محمول على غير الغلاة منهم وأما من غلا كالمعتقد أن جبريل غلط في الرسالة فجاء إلى النبي صلى الله عليه و سلم وإنما أرسل إلى علي ونحوه ومن حكم بكفره من الدعاة إلى القول بخلق القرآن فلا شفعة له لأن الشفعة إذا لم تثبت للذمي الذي يقر على كفره فغيره أولى