فصل: وإذا قذف رجل رجلا فقال آخر: صدقت فالمصدق قاذف أيضا في أحد الوجهين لأن تصديقه ينصرف الى ما قاله بدليل ما لو قال: لي عليك ألف فقال: صدقت كان اقرارا بها ولو قال: أعطني ثوبي هذا فقال: صدقت كان إقرارا وفيه وجه آخر لا يكون قاذفا وهو قول زفر لأنه يحتمل أن يريد بتصديقه في غير القذف ولو قال: أخبرني فلان أنك زنيت لم يكن قاذفا سواء كذبه المخبر عنه أو صدقه وبه قال الشافعي و أبو ثور وأصحاب الرأي وقال أبو الخطاب: فيه وجه آخر أنه يكون قاذفا إذا كذبه الآخر وبه قال عطاء و مالك ونحوه عن الزهري لأنه أخبر بزناه
ولنا أنه إنما أخبر أنه قد قذف فلم يكن قذفا كما لو شهد على رجل أنه قد قذف رجلا