فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 4341

فصول : آداب من يتولى الإقامة

فصل: وينبغي أن يتولى الإقامة من تولى الآذان وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة و مالك: لا فرق بينه وبين غيره لما روى أبو داود في حديث [ عبد الله بن زيد أنه رأى الآذان في المنام فأتى النبي صلى الله عليه و سلم فأخبره فقال: ألقه على بلال فألقاه عليه فأذن بلال فقال عبد الله: أنا رأيته وأنا كنت أريده قال: أقم أنت ] ولأنه يحصل المقصود منه فأشبه ما لو تولاهما معا

ولنا: قول النبي صلى الله عليه و سلم في حديث الحارث الصدائي: [ ان أخا صداء أذن ومن أذن فهو يقيم ] ولأنهما فعلان من الذكر يتقدمان الصلاة فيسن أن يتولاهما كالخطبتين وما ذكروه يدل على الجواز وهذا على الاستحاب فان سبق المؤذن بالاذان فأراد المؤذن أن يقيم فقال أحمد: لو أعاد الآذان كما صنع أو محذورة كما روى عبد العزيز بن رفيع قال: رأيت رجلا أذن قبل أبي محذورة قال: فجاء فأذن ثم أقام أخرجه الأثرم فان اقام من غير إعادة فلا بأس وبذلك قال مالك و الشافعي و أبو ثور و أصحاب الرأي لما ذكروه من حديث عبد الله بن زيد

فصل: ويستحب أن يقيم في موضع أذانه قال أحمد: أحب إلي أن يقيم في مكانه ولم يبلغني فيه شيء إلا حديث بلال: لا تسبقني بآمين يعني لو كان يقيم في موضع صلاته لما خاف أن يسبقه بالتأمين لأن النبي صلى الله عليه و سلم إنما كان يكبر بعد فراغه من الإقامة ولأن الإقامة شرعت للإعلام فشرعت في موضعه ليكون أبلغ في الإعلام وقد دل على هذا حديث عبد الله بن عمر قال: كنا غذا سمعنا الإقامة توضأنا ثم خرجنا إلى الصلاة إلا أن يؤذن في المنارة أو مكان بعيد من المسجد فيقيم في غير موضعه لئلا يفوته بعض الصلاة

فصل: ولا يقيم حتى يأذن له الإمام فان بلالا كان يستأذن النبي صلى الله عليه و سلم وفي حديث زياد بن الحارث الصدائي أنه قال فجعلت أقول للنبي صلى الله عليه و سلم أقيم أقيم ؟ وروى أبو حفص باسناده عن علي قال: المؤذن أملك بالآذان والإمام أملك بالإقامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت