فهرس الكتاب

الصفحة 729 من 4341

فصول : من تكره إمامتهم ؟

فصل: يكره أن يؤم قوما أكثرهم له كارهون لما روى أبو أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: [ ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم العبد الآبق حتى يرجع وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط إمام قوم وهم له كارهون ] قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: [ ثلاثة لا تقبل منهم صلاة من تقدم قوما هم له كارهون ورجل يأتي الصلاة دبارا ] والدبار أن يأتي بعد أن يفوته الوقت [ ورجل اعتبد محررا ] رواه أبو داود وقال علي لرجل أم قوما وهم له كارهون إنك لخروط قال أحمد رحمه الله: إذا كرهه واحد أو اثنان أو ثلاثة فلا بأس حتى يكرهه أكثر القوم وإن كان ذا دين وسنة فكرهه القوم لذلك لم تكره إمامتهم قال منصور: أما إنا سألنا أمر الإمامة فقيل لنا إنما عني بهذا الظلمة فأما من أقام السنة فإنما الإثم على من كرهه

فصل: ولا تكره إمامة الأعرابي إذا كان يصلح لها نص عليه وهذا قول عطاء و الثوري و الشافعي و إسحق وأصحاب الرأي وكره أبو ملجز إمامته وقال مالك: لا يؤمهم وإن كان أقرأهم لقول الله تعالى: { الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله }

ولنا قول النبي صلى الله عليه و سلم: [ يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله تعالى ] ولأنه مكلف من أهل الإمامة أشبه المهاجر والمهاجر أولى منه لأنه يقدم على المسبوق بالهجرة فمن لا هجرة له أولى قال أبو الخطاب: والحضري أولى من البدوي لأنه مختلف في إمامته ولأن الغالب جفاؤهم وقلة معرفتهم بحدود الله

فصل: ولا تكره إمامة ولد الزنا إذا سلم دينه قال عطاء: له أن يؤم إذا كان مرضيا وبه قال سليمان بن موسى و الحسن و النخعي و الزهري و عمرو بن دينار و إسحق وقال أصحاب الرأي: لا تجزئ الصلاة خلفه وكره مالك أن يتخذ إماما راتبا وكره الشافعي إمامته لأن الإمامة موضع فضيلة فكره تقديمه فيها كالعبد

ولنا قوله: [ يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ] وقالت عائشة ليس عليه من وزر أبويه شيء وقد قال تعالى: { ولا تزر وازرة وزر أخرى } وقال: { إن أكرمكم عند الله أتقاكم } والعبد لا تكره إمامته وإنما الحر أولى منه ثم إن العبد ناقص في أحكامه لا يلي النكاح ولا المال ولا تقبل شهادته في بعض الأشياء بخلاف هذا

فصل: ولا تكره إمامة الجندي والخصي إذا سلم دينهما لما ذكرنا في العبد ولأنه عدل من أهل الإمامة أشبه غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت