فصل: ومقتضى مذهب أحمد أنه يجوز أن يصلي صلاة الكسوف على كل صلة رويت عن النبي صلى الله عليه و سلم كقوله في صلاة الخوف إلا أن اختياره من ذلك الصلاة على الصفة التي ذكرنا قال أحمد رحمه الله: روى ابن عباس وعائشة في صلاة الكسوف أربع ركعات وأربع سجدات وأما علي فيقول ست ركعات وأربع سجدات فذهب إلى قول ابن عباس وعائشة وروي عن ابن عباس أنه صلى ست ركعات وأربع سجدات وكذلك حذيفة وهذا قول إسحاق و ابن المنذر وبعض أهل العلم قالوا: تجوز صلاة الكسوف على كل صفة صح أن النبي صلى الله عليه و سلم فعلها وقد روي عن عائشة وابن عباس [ أن النبي صلى الله عليه و سلم صلى ست ركعات وأربع سجدات ] أخرجه مسلم وروي عنه [ أنه صلى أربع ركعات وسجدتين في كل ركعة ] رواه مسلم و الدارقطني بإسناده عن طاوس عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ابن المنذر وروينا عن علي وابن عباس أنهما صليا هذه الصلاة وحكي عن إسحاق أنه قال: وجه الجمع بين هذه الأحاديث أن النبي صلى الله عليه و سلم إنما كان يزيد في الركوع إذا لم ير الشمس قد انجلت فإذا انجلت سجد فمن هاهنا صارت زيادة الركعات ولا يجاوز أربع ركعات في كل ركعة لأنه لم يأتنا عن النبي صلى الله عليه و سلم أكثر من ذلك