فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 4341

مسألة وفصلان : الصلاة في ثوب واحد

مسألة: قال: ومن كان عليه ثوب واحد بعضه على عاتقه أجزأه ذلك

وجملة ذلك أن الكلام في اللباس في أربعة فصول الفصل الأول فيما يجزئ والثاني في الفضيلة والثالث فيما يكره والرابع فيما يحرم

فصل: أما الأول: فإن يجزئ ثوب واحد يستر عورته وبعضه أو غيره على عاتقه لما روى عمرو بن سلمة أنه رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم يصلي في ثوب واحد في بيت أم سلمة قد ألقى طرفيه على عاتقه متفق عليه وعن جابر أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: [ إذا كان الثوب واسعا فالتحف به وإذا كان ضيقا فائتزر به ] رواه البخاري وغيره وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم سئل عن الصلاة في ثوب واحد فقال النبي صلى الله عليه و سلم: [ أولكلكم ثوبان ؟ ] رواه مسلم و مالك في موطئه وصلى جابر في قميص ليس عليه رداء فلما انصرف قال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يصلي في قميص رواهما أبو داود

الفصل الثاني في الفضيلة: وهو أن يصلي في ثوبين أو أكثر فإنه إذا أبلغ في الستر يروى عن عمر رضي الله عنه أنه قال إذا أوسع الله فأوسعوا جمع رجل عليه ثيابه صلى رجل في إزار وبرد أو في إزار وقميص في إزار وقباء في سراويل ورداء في سراويل وقميص في سراويل وقباء في تبان وقميص وروى أبو داود عن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أوقال: قال عمر: إذا كان لأحدكم ثوبان فليصل فيهما فإن لم يكن إلا ثوب واحد فليتزر به ولا يشتمل اشتمال اليهود قال التميمي الثوب الواحد يجزئ والثوبان أحسن والأربع أكمل: قميص وسراويل وعمامة وإزار وروى ابن عبد البر عن عمر أنه رأى نافعا يصلي في ثوب واحد قال ألم تكتس ثوبين ؟ قلت بلى قال: فلو أرسلت في الدار أكنت تذهب في ثوب واحد ؟ قلت لا قال: فالله أحق أن يزين له أو الناس ؟ قلت بل الله وقال القاضي ذلك في الإمام آكد منه في غيره لأه بين يدي المأمومين وتتعلق صلاتهم بصلاته فإن لم يكن إلا ثوب واحد فالقميص لأنه أعم في الستر فإنه يستر جميع الجسد إلا الرأس والرجلين ثم الرداء لأنه يليه في الستر ثم المئزر ثم السراويل ولا يجزئ من ذلك كله إلا ما ستر العورة عن غيره وعن نفسه فلو صلى في قميص واسع الجيب بحيث لو ركع أو سجد رأى عورته أو كانت بحيث يراها لم تصح صلاته ودل على ذلك [ حديث سلمة بن الأكوع أنه قال للنبي صلى الله عليه و سلم أصلي في القميص الواحد ؟ قال: نعم وازرره ولو بشوكة ] قال الأثرم سئل أحمد عن الرجل يصلي في القميص الواحد غير مزرور عليه قال ينبغي أن يزره قيل له فإن كانت لحيته تغطية ولم يكن متسع الجيب ؟ قال إن كان يسيرا فجائز فعلى هذا متى ظهرت عورته له أو لغيره فسدت صلاته فإن لم تظهر لكون جيب القميص ضيقا أو شد وسطه بمئزر أو حبل فوق الثوب أو كان ذا لحية تسد الجيب فتمنع الرؤية أو شد إزاره أو ألقى على جيبه رداء أو خرقه فاستترت عورته به أجزأه ذلك وهذا مذهب الشافعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت