مسألة: قال: ولا لبني هاشم
لا نعلم خلافا في أن بني هاشم لا تحل لهم الصدقة المفروضة وقد قال النبي صلى الله عليه و سلم: [ ان الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ الناس ] أخرجه مسلم وعن أبي هريرة قال: [ أخذ الحين تمرة من تمر الصدقة فقال النبي صلى الله عليه و سلم: كخ كخ ليطرحها وقال: أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة ] متفق عليه
مسألة: قال: ولا لمواليهم
يعني أن موالي بني هاشم وهم من أعتقهم هاشمي لا يعطون من الزكاة وقال أكثر العلماء يجوز لأنهم ليسوا بقرابة النبي صلى الله عليه و سلم فلم يمنعوا الصدقة كسائر الناس ولأنهم لم يعوضوا عنها بخمس الخمس فانهم لا يعطون منه فلم يجز أن يحرموها كسائر الناس
ولنا ما روى أبو رافع [ أن رسول الله صلى الله عليه و سلم بعث رجلا من بني مخزوم على الصدقة فقال لأبي رافع أصحبني كيما تصيب منها فقال لا حتى آتي رسول الله صلى الله عليه و سلم فأسأله فانطلق إلى النبي صلى الله عليه و سلم فسأله فقال: أنا لا تحل لنا الصدقة وإن موالي القوم منهم ] أخرجه أبو داود و النسائي و الترمذي وقال حديث حسن صحيح ولأنهم ممن يرثهم بنو هاشم بالتعصيب فلم يجز دفع الصدقة اليهم كبني هاشم وقولهم انهم ليسوا بقرابة قلنا هم بمنزلة القرابة بدليل قول النبي صلى الله عليه و سلم: [ الولاء لحمة كلحمة النسب ] وقوله: [ موالي القوم منهم ] وثبت فيهم حكم القرابة من الأرث والعقل والنفقة فلا يمتنع ثبوت حكم تحريم الصدقة فيهم