فهرس الكتاب

الصفحة 3483 من 4341

فصل : النائم مرفوع عنه القلم

فصل: والنائم مرفوع عنه القلم فلو زنى بنائمة أو استدخلت امرأة ذكر نائم أو وجد منه الزنا حال نومه فلا حد عليه لأن القلم مرفوع عنه ولو أقر في حال نومه لم يلتفت إلى اقراره لأن كلامه ليس بمعتبر ولا يدل على صحة مدلوله فاما السكران ونحوه فعليه حد الزنا والسرقة والشرب والقذف إن فعل ذلك في سكره لأن الصحابة رضي الله عنهم أوجبوا عليه حد الفرية كون السكر مظنة لها ولأنه تسبب الى هذه المحرمات بسبب لا يعذر فيه فأشبه من لا عذر له ويحتمل أن لا يجب الحد لأنه غير عاقل فيكون ذلك شبهة في درء ما يندرىء بالشبهات ولأن طلاقه لا يقع في رواية فأشبه النائم والأول اولى لأن إسقاط الحد عنه يفضي الى ان من أراد فعل هذه المحرمات شرب الخمر وفعل ما أحب فلا يلزمه شيء ولأن السكر مظنة لفعل المحارم وسبب إليه فقد تسبب إلى فعلها حال صحوه فأما ان أقر بالزنا وهو سكران لم يعتبر اقراره لأنه لا يدري ما يقول ؟ ولا يدل قوله على صحة خبره فأشبه قول النائم والمجنون وقد روى بريدة أن [ النبي صلى الله عليه و سلم استنكه ماعزا ] رواه ابو داود وانما فعل ذلك ليعلم هل هو سكران او لا ؟ ولو كان السكران مقبول الاقرار لما احتيج الى تعرف براءته منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت