فصل: والصبي يرضخ ولا يسهم له وبه قال الثوري و الليث و أبو حنيفة و الشافعي و أبو ثور وعن القاسم وسالم في الصبي: يغزو به ليس له شيء وقال مالك: يسهم له إذا قاتل وأطاق ذلك ومثله قد بلغ القتال لأنه حر ذكر مقاتل فيسهم له كالرجل وقال الأوزاعي: يسهم له وقال: أسهم رسول الله صلى الله عليه و سلم للصبيان بخيبر وأسهم أئمة المسلمين لكل مولود ولد في أرض الحرب
وروى الجوزجاني باسناده عن الوضين بن عطاء قال: حدثتني جدتي قالت: كنت مع حبيب بن مسلمة وكان يسهم لأمهات الاولاد لما في بطونهن
ولنا ما روي عن سعيد بن المسيب قال: كان الصبيان والعبيد يحذون من الغنيمة إذا حضروا الغزو في صدر هذه الأمة
وروى الجوزجاني باسناده أن تميم بن قرع المهدي كان في الجيش الذين فتحوا الاسكندرية في المرة الآخرة قال: فلم يقسم لي عمرو من الفيء شيئا وقال: غلام لم يحتلم حتى كاد يكون بين قومي وبين أناس من قريش من ذلك ثائرة فقال بعض القوم: فيكم أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم فاسألوهم فسألوا أبا نضرة الغفاري وعقبة بن عامر فقالا: انظروا فان كان قد أشعر فاقسموا له فنظر إلي بعض القوم فاذا أنا قد أنبتت فقسم لي قال الجوزجاني: هذا من مشاهير حديث مصر وجيده ولأنه ليس من أهل القتال فلم يسهم له كالعبد ولم يثبت أن النبي صلى الله عليه و سلم قسم لصبي بل كان لا يجيزهم في القتال فان ابن عمر قال: عرضت على النبي صلى الله عليه و سلم وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني في القتال وعرضت عليه وانا ابن خمس عشرة فأجازني وما ذكروه يحتمل أن الراوي سمى الرضخ سهما بدليل ما ذكرناه