فهرس الكتاب

الصفحة 3944 من 4341

مسألة: قال: ولا يستحب أن يذبحها إلا مسلم وإن ذبحها بيده كان أفضل

وجملته أنه يستحب أن لا يذبح الأضحية إلا مسلم لأنها قربة فلا يليها غير أهل القربة وإن استناب ذميا في ذبحها جاز مع الكراهة وهذا قول الشافعي و أبي ثور و ابن المنذر وحكي عن أحمد لا يجوز أن يذبحها إلا مسلم وهذا قول مالك وممن كره ذلك علي وابن عباس وجابر رضي الله عنهم وبه قال الحسن و ابن سيرين ؟ وقال جابر: لا يذبح النسك إلا مسلم لما روي في حديث ابن عباس الطويل عن النبي صلى الله عليه و سلم [ ولا يذبح ضحاياكم إلا طاهر ] ولأن الشحوم تحرم علينا مما يذبحونه على رواية فيكون ذلك بمنزلة إتلافه

ولنا أن من جاز له ذبح غير الأضحية جاز له ذبح الأضحية كالمسلم ويجوز أن يتولى الكافر ما كان قربة للمسلم كبناء المساجد والقناطر ولا نسلم تحريم الشحوم علينا بذبحهم والحديث محمول على الاستحباب والمستحب أن يذبحها المسلم ليخرج من الخلاف وإن ذبحها بيده كان أفضل [ لأن النبي صلى الله عليه و سلم ضحى بكبشين أقرنين أملحين ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما ونحر البدنات الست بيده ونحر من البدن التي ساقها في حجته ثلاثا وستين بدنة ] ولأن فعله قربة وفعل القربة أولى من استنابته فيها فإن استناب فيها جاز لأن النبي صلى الله عليه و سلم استناب من نحر باقي بدنه بعد ثلاث وستين وهذا لا شك فيه

ويستحب أن يحضر ذبحها لأن في حديث ابن عباس الطويل [ واحضروها إذا ذبحتم فإنه يغفر لكم عند أول قطرة من دمها ] [ وروي أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لفاطمة: احضري أضحيتك يغفر لك بأول قطرة من دمها ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت