فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 4341

مسألة وفصلان: ويقول في آذان الصبح الصلاة خير من النوم ويكره التثويب في غير الفجر ولا يجوز الخروج من المسجد بعد الآذان

مسألة: قال: ويقول في أذان الصبح الصلاة خير من النوم مرتين

وجملته أنه يسن أن يقول في أذان الصبح: الصلاة خير من النوم - مرتين - بعد قوله حي على الفلاح ويسمى التثويب وبذلك قال ابن عمر و الحسن البصري و ابن سيرين و الزهري و مالك و الثوري و الأوزاعي و إسحاق و أبو ثور و الشافعي في الصحيح عنه وقال أبو حنيفة: التثويب بين الآذان والاقامة في الفجر أن يقول: حي على الصلاة - مرتين حي على الفلاح - مرتين

ولنا: ما روى النسائي باسناده [ عن أبي محذورة قال: قلت يا رسول الله: علمني سنة الآذان فذكر إلى أن قال بعد قوله حي على الفلاح: فان كان في صلاة الصبح قلت الصلاة خير من النوم - مرتين - الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ] وما ذكروه فقال إسحاق: هذا شيء أحدثه الناس وقال أبو عيسى: هذا التثويب الذي كرهه أهل العلم وهو الذي خرج منه ابن عمر من المسجد لما سمعه

فصل: ويكره التثويب في غير الفجر سواء ثوب في الآذان أو بعد لما روي [ عن بلال أنه قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه و سلم أن أثوب في الفجر ونهاني أن أثوب في العشاء ] رواه ابن ماجة ودخل ابن عمر مسجدا يصلي فيه فسمع رجلا يثوب في أذان الظهر فخرج فقيل له أين ؟ فقال: أخرجتني البدعة ولأن صلاة الفجر وقت ينام فيه عامة الناس ويقومون إلى الصلاة عن نوم فاختصت بالتثويب لاختصاصها بالحاجة إليه

فصل: ولا يجوز الخروج من المسجد بعد الآذان إلا لعذر قال الترمذي: وعلى هذا العمل من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم ومن بعدهم أن لا يخرج أحد من المسجد بعد الآذان إلا من عذر قال أبو الشعثاء: كنا قعودا مع أبي هريرة في المسجد فأذن المؤذن فقال رجل من المسجد يمشي فاتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه و سلم رواه أبو داود و الترمذي وقال: حديث حسن صحيح وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: [ من أدركه الآذان في المسجد ثم خرج لم يخرج لحاجة وهو لا يريد الرجعة فهو منافق ] رواه ابن ماجة فأما الخروج لعذر فمباح بدليل أن ابن عمر خرج من أجل التثويب في غير حينه وكذلك من نوى الرجعة لحديث عثمان رضي الله عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت