فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 4341

فصلان : نفقة تجهيز الميت

فصل: ويجب كفن الميت لأن النبي صلى الله عليه و سلم أمر به ولأن سترته واجبة في الحياة فكذلك بعد الموت ويكون ذلك من رأس ماله مقدما على الدين والوصية والميراث لأن حمزة ومصعب بن عمير رضي الله عنهما لم يوجد لكل واحد منهما إلا ثوب فكفن فيه ولأن لباس المفلس مقدم على قضاء دينه فكذلك كفن الميت ولا ينتقل إلى الوارث من مال الميت إلا ما فضل عن حاجته الأصلية وكذلك مؤونة دفنه وتجهيزه وما لا بد للميت منه فأما الحنوط والطيب فليس بواجب ذكره أبو عبد الله بن حامد لأنه لا يجب في الحياة فكذلك بعد الموت وقال القاضي: يحتمل أنه واجب لأنه مما جرت العادة به وليس بصحيح فإن العادة جرت بتحسين الكفن وليس بواجب

فصل: وكفن المرأة مؤونة دفنها من مالها إن كان لها مال وهذا قول الشافعي و أبي حنيفة وبعض أصحاب الشافعي وقال بعضهم: يجب على الزوج واختلفوا عن مالك فيه واحتجوا بأن كسوتها ونفقتها واجبة عليه فوجب عليه كفنها كسيد العبد والوالد

ولنا أن النفقة والكسوة تجب في النكاح للتمكن من الاستمتاع ولهذا تسقط بالنشوز والبينونة وقد انقطع ذلك بالموت فأشبه ما لو انقطع بالفرقة في الحياة ولأنها بانت منه بالموت فأشبهت الأجنبية وفارقت المملوك فإن نفقته تجب بحق الملك لا بالانقطاع ولهذا تجب نفقة الآبق وفطرته والوالد أحق بدفنه وتوليه إذا تقرر هذا فإنه إن لم يكن لها مال فعلى من تلزمه نفقتها من الأقارب فإن لم يكن ففي بيت المال كمن لا زوج لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت