فصل: وإن وكله في إيداع ماله فأودعه ولم يشهد فقال أصحابنا: لا يضمن إذا أنكر المودع وكلام الخرقي بعمومه يقتضي أن لا يقبل قوله على الآمر وهو أحد الوجهين لأصحاب الشافعي لأن الوديعة لا تثبت إلا بالبينة فهي كالدين وقال أصحابنا: لا يصح القياس على الدين لأن قول المودع يقبل في الرد والهلاك فلا فائدة في الإستيثاق بخلاف الدين فإن قال الوكيل: دفعت المال إلى المودع فقال: لم تدفعه فالقول قول الوكيل لأنهما اختلفا في تصرفه وفيما وكل فيه فكان القول قوله فيه