فصل: ويصح أمان الأسير إذا عقده غير مكره لدخوله في عموم الخبر ولأنه مسلم مكلف مختار فأشبه غير الأسير وكذلك أمان الأجير والتاجر في دار الحرب وبهذا قال الشافعي وقال الثوري: لا يصح امان أحد منهم
ولنا عموم الحديث والقياس على غيرهم فأما الصبي المميز فقال ابن حامد: فيه روايتان:
إحداهما: لا يصح أمانه وهو قول أبي حنيفة و الشافعي لأنه غير مكلف ولا يلزمه بقوله حكم فلا يلزم غيره كالمجنون
والرواية الثانية: يصح أمانه وهو قول مالك وقال أبو بكر: يصح أمانه رواية واحدة وحمل رواية المنع على غير المميز واحتج بعموم الحديث ولأنه مسلم مميز فصح أمانه كالبالغ وفارق المجنون فانه لا قول له أصلا