فصل: ولا يحرم الجمع بين ابنتي العم وابنتي الخال في قول عامة أهل العلم لعدم النص فيهما بالتحريم ودخولهما في عموم قوله تعالى: { وأحل لكم ما وراء ذلكم } ولأن احداهما تحل لها الأخرى لو كانت ذكرا وفي كراهة ذلك روايتان إحاهما: يكره روي ذلك عن ابن مسعود وبه قال جابر بن زيد و عطاء و الحسن و سعيد بن عبد العزيز وروى أبو حفص بإسناده عن عيسى بن طلحة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم أن تزوج المرأة على ذي قرابتها كراهية القطيعة ولأنه مفض إلى قطيعة الرحم المأمور بصلتها فأقل أحواله الكراهة
والأخرى: لا يكره وهو قول سليمان بن يسار و الشعبي و حسين بن حسن و الأوزاعي و الشافعي و إسحاق و أبي عبيد لأنه ليست بينهما قرابة تحرم الجمع فلا يقتضي كراهته كسائر الأقارب