فصل: وإن وجد في أرضهم ركازا فان كان في موضع يقدر عليه بنفسه فهو كما لو وجده في دار الاسلام: فيه الخمس وباقيه له وإن قدر عليه بجماعة المسلمين فهو غنيمة ونحو هذا قول مالك و الأوزاعي و الليث وقال الشافعي: إن وجده في مواتهم فهو كما لو وجده في دار الاسلام
ولنا ما روى عاصم بن كليب عن أبي الجويرية الحرمي قال: أصبت بأرض الروم جرة حمراء فيها دنانير في امراة معاوية وعلينا معن بن يزيد السلمي فأتيته بها فقسمها بين المسلمين وأعطاني مثل ماأعطى رجلا منهم ثم قال: لولا اني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: [ لا نفل إلا بعد خمس ] لأعطيتك ثم أخذ يعرض علي من نصيبه فأبيت أخرجه أبو داود ولأنه مال مشرك ظهر عليه بقوة جيش المسلمين فكان غنيمة كأموالهم الظاهرة