مسألة: قال: ثم يرفع رأسه مكبرا
يعني إذا قضى سجوده رفع رأسه مكبرا وجلس واعتدل ويكون ابتداء تكبيره مع ابتداء رفعه وانتهاؤه مع انتهائه وهذا الرفع والاعتدال عنه واجب وبهذا قال الشافعي وقال مالك و أبو حنيفة ليس بواجب بل يكفي عند أبي حنيفة أن يرفع رأسه مثل حد السيف لأن هذه جلسة فصل بين متشاكلين فلم تكن واجبة كجلسة التشهد الأول
ولنا: قول النبي صلى الله عليه و سلم في صلاته: [ ثم اجلس حتى نطمئن جالسا ] متفق عليه ولأن النبي صلى الله عليه و سلم كان يفعله ولم ينقل أنه أخل به قالت عائشة: وكان - تعني النبي صلى الله عليه و سلم - إذا رفع من السجدة لم يسجد حتى يستوي قاعدا متفق عليه ولأنه رفع واجب فكان الاعتدال عنه واجبا كالرفع من السجدة الأخيرة ولا يسلم لهم أن جلسة التشهد غير واجبة