فهرس الكتاب

الصفحة 899 من 4341

فصلان : تغسيل شهداء غير المعركة والصلاة عليهم

فصل: فأما من قتل ظلما أو قتل دون ماله أو دون نفسه وأهله ففيه روايتان إحداهما بغسل اخترها الخلال وهون قول الحسن ومذهب الشافعي و مالك لأن رتبته دون رتبة الشهيد في المعترك فأشبه المبطون ولأن هذا لا يكثر القتل فيه فلم يجز إلحاقه بشهيد المعترك والثانية لا يغسل ولا يصلى عليه وهو قول الشعبي و الأوزاعي و إسحاق في الغسل لأنه قتل شهيدا أشبه شهيد المعترك قال النبي صلى الله عليه و سلم: [ من قتل دون ماله فهو شهيد ]

فصل: فأما الشهيد بغير قتل كالمبطون والمطعون والغرق وصاحب الهدم والنفساء فإنهم يغسلون ويصلى عليهم لا نعلم فيه خلافا إلا ما يحكى عن الحسن: لا يصلى على النفساء لأنها شهيدة

ولنا [ أن النبي صلى الله عليه و سلم صلى على امرأة ماتت في نفاسها فقام وسطها ] متفق عليه وصلى على سعد بن معاذ وهو شهيد وصلى المسلمون على عمر وعلي رضي الله عنهما وهما شهيدان وقال النبي صلى الله عليه و سلم: [ الشهداء خمسة المطعون والمبطون والغرق وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله ] قال الترمذي: هذا حديث صحيح متفق عليه

وعن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: [ الشهادة سبع سوى القتل ] وزاد على ما ذكر في هذا الخبر صاحب الحريق وصاحب ذات الجنب والمرأة تموت بجمع شهيدة وكل هؤلاء يغسلون ويصلى عليهم لأن النبي صلى الله عليه و سلم ترك غسل الشهيد في المعركة لما يتضمنه من إزالة الدم المستطاب شرعا أو لمشقة غسلهم لكثرتهم أو لما فيهم من الجراح ولا يوجد ذلك هاهنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت