فهرس الكتاب

الصفحة 3285 من 4341

وإن اتبع رجلا ليقتله فهرب منه فأدركه آخر فقطع رجله ثم أدركه الثاني فقتله نظرت فإن كان قصد الأول حبسه بالقطع ليقتله الثاني فعليه القصاص في القطع وحكمه في القصاص في النفس حكم الممسك لأنه حبسه على القتل وإن لم يقصد حبسه فعليه القطع دون القتل كالذي أمسكه غير عالم وفيه وجه آخر ليس عليه إلا القطع بكل حال والأول أصح لأنه الحابس له بفعله فأشبه الحابس بإمساكه فإن قيل لمن اعتبرتم قصد الإمساك ههنا وأنتم لا تعتبرون إرادة القتل في الخارج ؟ قلنا: إذا مات من الجرح فقد مات من سرايته وأثره فنعتبر قصد الجرح الذي هو السبب دون قصد الأثر وفي مسألتنا إنما كان موته بأمر غير السراية والفعل ممكن له عليه فاعتبر قصده لذلك الفعل كما لو أمسكه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت