فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 4341

مسألة : مسح الرأس

مسألة: قال: ومسح الرأس

لا خلاف في وجوب مسح الرأس وقد نص الله تعالى عليه بقوله: { وامسحوا برؤوسكم } وأختلف في قدر الواجب فروي عن أحمد وجوب مسح جميعه في حق كل أحد وهو ظاهر كلام الخرقي ومذهب مالك وروي عن أحمد يجزئ مسح بعضه قال أبو الحارث: قلت ل أحمد: فإن مسح برأسه وترك بعضه ؟ قال بجزئه ثم قال: ومن يمكنه أن يأتي على الرأس كله ؟ وقد نقل عن سلمة بن الأكوع أنه كان يمسح مقدم رأسه وان عمر مسح اليافوخ وممن قال: بمسح البعض الحسن و الثوري و الأوزاعي و الشافعي و أصحاب الرأي إلا أن الظاهر عن أحمد رحمه الله تعالى في حق الرجل وجوب الاستيعاب وأن المرأة يجزئها مسح مقدم رأسها قال الخلال: العمل في مذهب أحمد أبي عبد الله أنها إن مسحت مقدم رأسها أجزأها وقال مهنا: قال أحمد: أرجو أن تكون المرأة في مسح الرأس أسهل قلت له ولم ؟ قالت: كانت عائشة تمسح مقدم رأسها واحتج من أجاز مسح البعض بأن المغيرة بن شعبة روى أن النبي صلى الله عليه و سلم مسح بناصيته وعمامته وان عثمان مسح مقدم رأسه بيده مرة واحدة ولم يستأنف له ماء جديدا حين حكى وضوء النبي صلى الله عليه و سلم رواه سعيد ولأن من مسح بعض رأسه يقال مسح برأسه كما يقال مسح برأس اليتيم وقبل رأسه وزعم بعض من ينصر ذلك أن الباء للتبعيض فكأنه قال: وامسحوا بعض رؤوسكم ولنا قول الله تعالى: { وامسحوا برؤوسكم } والباء للالصاق فكأنه قال: وامسحوا رؤوسكم فيتناول الجميع كما قال في التيمم: وامسحوا بوجوهكم وقولهم: الباء للتبعيض غير صحيح ولا يعرف أهل العربية ذلك قال ابن برهان: من زعم أن الباء تفيد التبعيض فقد جاء أهل اللغة بما لا يعرفونه وحديث المغيرة يدل على جواز المسح على العمامة ونحن نقول به ولأن النبي صلى الله عليه و سلم لما توضأ مسح رأسه كله وهذا يصلح أن يكون مبينا للمسح المأمور وما ذكروه من اللفظ مجاز لا يعدل إليه عن الحقيقة إلا بدليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت