مسألة: قال: ويؤخذ من المعز الثني ومن الضان الجذع
وجملته أنه لا يجزي في صدقة الغنم إلا الجذع من الضأن وهو ماله ستة أشهر والثني من المعز وهو ماله سنة فان تطوع المالك بأفضل منها في السن جاز فان كان الفرض في النصاب أخذه وإن كان كله فوق الفرض خير المالك بين دفع واحدة منه وبين شراء الفرض فيخرجه وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة: في احدى الروايتين عنه لا يجزىء الا الثنية منهما جميعا لأنهما نوعا جنس فكان الفرض منهما واحدا كأنواع الابل والبقر وقال مالك تجزي الجذعة منهما لذلك ولقول النبي صلى الله عليه و سلم: [ انما حقنا في الجذعة والثنية ]
ولنا على جواز اخراج الجذعة من الضان مع هذا الخبر قول سعد بن دليم أتاني رجلان على بعير فقالا: إنا رسولا رسول الله صلى الله عليه و سلم اليك لتؤدي صدقة غنمك قلت وأي شيء تأخذان قالا: عناق جذعة أو ثنية أخرجه أبو داود
ولنا ما روى مالك عن سويد بن غفلة قال: أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال أمرنا أن نأخذ الجذعة من الضان والثنية من المعز وهذا صريح وفيه بيان المطلق في الحديثين قبله ولأن جذعة الضان تجزيء في الأضحية بخلاف جذعة المعز بدليل [ قول النبي صلى الله عليه و سلم لأبي دينار في جذعة المعز: تجزئك ولا تجزىء عن أحد بعدك ] قال ابراهيم الحربي انما أجزأ الجذع من الضأن لأنه يلقح والمعز لا يلقح اذا كان ثنيا