فهرس الكتاب

الصفحة 3890 من 4341

قال أصحابنا وإذا تعلق صيد في شرك إنسان أو شبكته ملكه لأنه أثبته بآلته فإن أخذه أحد لزمه رده عليه لأن آلته أثبتته فأشبه ما لو اثبته بسهمه فإن لم تمسكه الشبكة بل انفلت منها في الحال أو بعد حين لم يملكه لأنه لم يثبته وإن أخذ الشبكة وانفلت بها فصاده إنسان ملكه ويرد الشبكة على صاحبها لأنه لم يثبته وإن كان يمشي بالشبكة على وجه لا يقدر على الإمتناع فهو لصاحبها لأنها أزالت امتناعه وإذا أمسكه الصائد وثبتت يده عليه ثم انفلت منه لم يزل ملكه عنه لأنه امتنع منه بعد ثبوت ملكه فلم يزل ملكه عنه كما لو شردت فرسه أو ند بعيره فإن اصطاد صيدا فوجد عليه علامة مثل أن يجد في عنقه قلادة أو في اذنه قرطا لم يملكه لأن الذي اصطاده ملكه فلا يزول ملكه بالإنفلات وكذلك إن وجد طائرا مقصوص الجناح فإن قيل يحتمل أن الذي أمسكه أولا محرم لم يمكله أو أنه أرسله على سبيل التخلية وإزالة الملك عنه كالقاء الشيء التافه قلنا أما الأول فنادر وهو مخالف للظاهر لأن ظاهر حال المحرم أنه لا يصيد ما حرم الله عليه وأما الثاني فخلاف الأصل فإن الأصل بقاء ملكه عليه وما ذكروه محتمل فلا يزول الملك بالشك وإن علم ان مالكه أرسله اختيارا فقال أصحابنا لا يزول الملك عنه بالإرسال والإعتاق كما لو أرسل البعير والبقرة ويحتمل أن يزول الملك لأن الأصل الإباحة فالإرسال يرده إلى أصله ويفارق بهيمة الأنعام من وجهين

أحدهما: أن الأصل ههنا الإباحة وبهيمة الأنعام بخلافه

الثاني: ان الإرسال ههنا يفيد وهو رد الصيد إلى الخلاص من أيدي الأدميين وحبسهم ولهذا روي عن أبي الدرداء أنه اشترى عصفورا من صبي فأرسله ويجب إرسال الصيد على المحرم إذا أحرم أو دخل الحرم وهو في يده بخلاف بهيمة الأنعام فإن إرساله تضييع له وربما هلك إذا لم يكن له من يقوم به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت