فهرس الكتاب

الصفحة 1308 من 4341

فصل: ويجوز اقتضاء أحد النقدين من الآخر ويكون صرفا بعين وذمة في قول أكثر أهل العلم ومنع منه ابن عباس وأبو سلمة بن عبد الرحمن وابن شبرمة وروي ذلك عن ابن مسعود لأن القبض شرط وقد تخلف ولنا ما روى أبو داود و الأثرم في سننهما [ عن ابن عمر قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير آخذ هذه من هذه وأعطي هذه من هذه فأتيت النبي صلى الله عليه و سلم في بيت حفصة فقلت: يا رسول الله رويدك أسألك إني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع الدراهم وآخذ الدنانير آخذ هذه من هذه وأعطي هذه من هذه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: لا بأس أن يأخذها بسعر يومها ما لم تفرقا وبينكما شيء ] قال أحمد: إنما يقضيه إياها بالسعر لم يختلفوا أنه يقضيه إياها بالسعر إلا ما قال أصحاب الرأي: إنه يقضيه مكانها ذهبا على التراضي لأنه بيع في الحال فجاز ما تراضا عليه إذا اختلف الجنس كما لو كان العوض عرضا ووجه الأول قول النبي صلى الله عليه و سلم: [ لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ] وروي عن ابن عمر أن بكر بن عبد الله المزني ومسروقا العجلي سألاه عن كرى لهما له عليهما دراهم وليس معهما إلا دنانير فقال ابن عمر: اعطوه بسعر السوق ولأن هذا جرى مجرى القضاء فيقيد بالمثل كما لو قضاه من الجنس والتماثل ههنا من حيث القيمة لتعذر التماثل من حيث الصورة قيل لأبي عبد الله فإن أهل السوق يتغابنون بينهم بالدانق في الدينار وما أشبهه فقال: إذا كان مما يتغابن الناس به فسهل فيه ما لم يكن حيلة ويزاد شيئا كثرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت