فهرس الكتاب

الصفحة 3563 من 4341

مسألة : الحر والحرة والعبد والعبدة سواء في حد السرقة

مسألة: قال: والحر والحرة والعبد والأمة في ذلك سواء

أما الحر والحرة فلا خلاف فيهما وقد نص الله تعالى على الذكر والأنثى بقوله تعالى: { والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما } ولأنهما استويا في سائر الحدود فكذلك في هذا وقد قطع النبي صلى الله عليه و سلم سارق رداء صفوان وقطع المخزومية التي سرقت القطيفة

فأما العبد والأمة فإن جمهور الفقهاء وأهل الفتوى على أنهما يجب قطعهما بالسرقة إلا ما حكي عن ابن عباس أنه قال: لا قطع عليهما لأنه حد لا يمكن تنصيفه فلم يجب في حقهما كالرجم ولأنه حد فلا يساوي العبد فيه الحر كسائر الحدود

ولنا عموم الآية وروى الأثرم أن رقيقا لحاطب بن أبي بلتعة سرقوا ناقة لرجل من مزينة فانتحروها فأمر كثير ابن الصلت أن تقطع أيديهم ثم قال عمر: والله اني لأراك تجيعهم ولكن لأغرمنك غرما يشق عليك ثم قال للمزني: كم ثمن ناقتك ؟ قال: أربعمائة درهم قال عمر: اعطه ثمانمائة درهم

وروى القاسم بن محمد عن أبيه أن عبدا أقر بالسرقة عند علي فقطعه وفي رواية قال: كان عبدا يعني الذي قطعه علي رواه الامام أحمد بإسناده وهذه قصص تنتشر ولم تنكر فتكون إجماعا وقولهم لا يمكن تنصيفه قلنا: ولا يمكن تعطيله فيجب تكميله وقياسهم نقلبه عليهم فنقول: حد فلا يتعطل في حق العبد والأمة كسائر الحدود وفارق الرجم فإن حد الزاني لا يتعطل بتعطيله بخلاف القطع فان حد السرقة يتعطل بتعطيله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت