فصل: ومن سبق في الموات إلى معدن ظاهر أو باطن فهو أحق بما ينال منه لقول النبي صلى الله عليه و سلم: [ من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له ] فإن أخذ قدر حاجته وأراد الإقامة فيه بحيث يمنع غيره منع منه لأنه يضيق على الناس ما لا نفع فيه فأشبه ما لو وقف في مشرعة الماء لغير حاجة وإن أطال المقام والأخذ احتمل أن يمنع لأنه يصير كالمتملك له واحتمل أن لا يمنع لإطلاق الحديث وإن استبق إليه اثنان وضاق المكان عنهما أقرع بينهما لأنه لا مزية لأحدهما على صاحبه ويحتمل أن يقسم بينهما لأنه يمكن قسمته وقد تساويا فيه فيقسم بينهما كما لو تداعيا عينا في أيديهما ولا بينة لأحدهما بها ويحتمل أن يقدم الإمام من يرى منهما لأن له نظرا وذكر القاضي وجها رابعا وهو أن الإمام ينصب من يأخذ لهما ويقسم بينهما وهذا التفصيل مذهب الشافعي