فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 4341

مسألة وفصل: وإذا صار كل شيء مثله خرج وقت الاختيار ولا يجوز تأخير العصر

مسألة: قال: وإذا صار كل شيء مثليه خرج وقت الاختيار

اختلفت الرواية عن أحمد رضي الله عنه في آخر وقت الاختيار فروي حين يصير ظل كل شيء مثليه وهو قول مالك و الثوري و الشافعي لقوله في حديث ابن عباس وجابر: الوقت ما بين هذين وروي عن أحمد رحمه الله أن آخره ما لم تصفر الشمس وهي أصح عنه حكاه عند جماعة منهم الأثرم قال: سمعته يسأل عن آخر وقت العصر فقال: هو تغير الشمس قيل: ولا تقول بالمثل والمثلين ؟ قال لا هذا عندي أكثر وهذا قول أبي ثور و أبي يوسف و محمد ونحوه عن الأوزاعي لحديث عبد الله بن عمرو [ أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: وقت العصر ما لم تصفر الشمس ] رواه مسلم وفي حديث أبي هريرة [ عن النبي صلى الله عليه و سلم: وأن آخر وقتها حين تصفر الشمس ] وفي حديث بريدة [ أن النبي صلى الله عليه و سلم صلى العصر في اليوم الثاني والشمس بيضاء نقية لم تخالطها صفرة ] قال ابن عبد البر: أجمع العلماء على أن من صلى العصر والشمس بيضاء نقية فقد صلاها في وقتها وفي هذا دليل على أن مراعاة المثلين عندهم استحباب ولعلهما متقاربان يوجد أحدهما قريبا من الآخر

فصل: ولا يجوز تأخير العصر عن وقت الاختيار لغير عذر لما تقدم من الأخبار وروى مسلم و أبو داود بإسنادهما عن [ أنس بن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: تلك صلاة المنافقين تلك صلاة المنافقين تلك صلاة المنافقين يجلس أحدهم حتى إذا اصفرت الشمس فكانت بين قرني شيطان - أو على قرني شيطان - قام فنقر أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا ] ولو أبيح تأخيرها لما ذمه عليه وجعله علامة النفاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت